فهرس الكتاب

الصفحة 8930 من 9238

يَجْمَعُ بَيْنَ مَا رَآهُ مِنْ رَأْيِ أُولَئِكَ وَبَيْنَ مَا نَقَلَهُ عَنْ هَؤُلَاءِ. وَلِهَذَا يَقُولُ فِيهِ طَائِفَةٌ إنَّهُ خَرَجَ مِنْ التَّصْرِيحِ إلَى التَّمْوِيهِ. كَمَا يَقُولُهُ طَائِفَةٌ: إنَّهُمْ الْجَهْمِيَّة الْإِنَاثُ وَأُولَئِكَ الْجَهْمِيَّة الذُّكُورُ. وَأَتْبَاعُهُ الَّذِينَ عَرَفُوا رَأْيَهُ فِي تِلْكَ الْأُصُولِ وَوَافَقُوهُ أَظْهَرُوا مِنْ مُخَالَفَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ مَا هُوَ لَازِمٌ لِقَوْلِهِمْ وَلَمْ يَهَابُوا أَهْلَ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ وَيُعَظِّمُوا وَيَعْتَقِدُوا صِحَّةَ مَذَاهِبِهِمْ كَمَا كَانَ هُوَ يَرَى ذَلِكَ. وَالطَّائِفَتَانِ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَهْمِيَّة يَقُولُونَ إنَّهُ تَنَاقُضٌ لَكِنَّ السُّنِّيَّ يُحْمَدُ مُوَافَقَتُهُ لِأَهْلِ الْحَدِيثِ وَيُذَمُّ مُوَافَقَتُهُ للجهمية والجهمي يُذَمُّ مُوَافَقَتُهُ لِأَهْلِ الْحَدِيثِ وَيُحْمَدُ مُوَافَقَتُهُ للجهمية. وَلِهَذَا كَانَ مُتَأَخِّرُو أَصْحَابِهِ كَأَبِي الْمَعَالِي وَنَحْوِهِ أَظْهَرَ تَجَهُّمًا وَتَعْطِيلًا مِنْ مُتَقَدِّمِيهِمْ. وَهِيَ مَوَاضِعُ دَقِيقَةٌ يَغْفِرُ اللَّهُ لِمَنْ أَخْطَأَ فِيهَا بَعْدَ اجْتِهَادِهِ. لَكِنَّ الصَّوَابَ مَا أَخْبَرَ بِهِ الرَّسُولُ فَلَا يَكُونُ الْحَقُّ فِي خِلَافِ ذَلِكَ قَطُّ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَمِنْ أَعْظَمِ الْأُصُولِ الَّتِي دَلَّ عَلَيْهَا الْقُرْآنُ فِي مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ جِدًّا وَكَذَلِكَ الْأَحَادِيثُ وَسَائِرُ كُتُبِ اللَّهِ وَكَلَامِ السَّلَفِ وَعَلَيْهَا تَدُلُّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت