فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 9238

الشَّخْصِيِّ وَبَيْنَ الْمَعْنَى النَّوْعِيِّ. وَهَكَذَا كُلُّ اسْمٍ عَامٍّ غَلَبَ عَلَى بَعْضِ أَفْرَادِهِ

يَصِحُّ اسْتِعْمَالُهُ فِي ذَلِكَ الْفَرْدِ بِالْوَضْعِ الْأَوَّلِ الْعَامِّ فَيَكُونُ بِطَرِيقِ التَّوَاطُؤِ وَبِالْوَضْعِ الثَّانِي فَيَصِيرُ بِطَرِيقِ الِاشْتِرَاكِ. وَلَفْظُ"النِّفَاقِ"مِنْ هَذَا الْبَابِ. فَإِنَّهُ فِي الشَّرْعِ إظْهَارُ الدِّينِ وَإِبْطَانُ خِلَافِهِ. وَهَذَا الْمَعْنَى الشَّرْعِيُّ أَخَصُّ مِنْ مُسَمَّى النِّفَاقِ فِي اللُّغَةِ فَإِنَّهُ فِي اللُّغَةِ أَعَمُّ مِنْ إظْهَارِ الدِّينِ. ثُمَّ إبْطَانُ مَا يُخَالِفُ الدِّينَ إمَّا أَنْ يَكُونَ كُفْرًا أَوْ فِسْقًا. فَإِذَا أَظْهَرَ أَنَّهُ مُؤْمِنٌ وَأَبْطَنَ التَّكْذِيبَ فَهَذَا هُوَ النِّفَاقُ الْأَكْبَرُ الَّذِي أُوعِدَ صَاحِبُهُ بِأَنَّهُ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنْ النَّارِ. وَإِنْ أَظْهَرَ أَنَّهُ صَادِقٌ أَوْ مُوفٍ أَوْ أَمِينٌ وَأَبْطَنَ الْكَذِبَ وَالْغَدْرَ وَالْخِيَانَةَ وَنَحْوَ ذَلِكَ. فَهَذَا هُوَ النِّفَاقُ الْأَصْغَرُ الَّذِي يَكُونُ صَاحِبُهُ فَاسِقًا. فَإِطْلَاقُ النِّفَاقِ عَلَيْهِمَا فِي الْأَصْلِ بِطَرِيقِ التَّوَاطُؤِ. وَعَلَى هَذَا؛ فَالنِّفَاقُ اسْمُ جِنْسٍ تَحْتَهُ نَوْعَانِ. ثُمَّ إنَّهُ قَدْ يُرَادُ بِهِ النِّفَاقُ فِي أَصْلِ الدِّينِ مِثْلُ قَوْلِهِ {إنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ} وَ {إذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ} وَالْمُنَافِقُ هُنَا: الْكَافِرُ. وَقَدْ يُرَادُ بِهِ النِّفَاقُ فِي فُرُوعِهِ. مِثْلُ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت