فهرس الكتاب

الصفحة 912 من 9238

إلَى غَيْرِهَا كَالْحُبِّ وَالْبُغْضِ وَالْإِرَادَةِ وَالْكَرَاهَةِ وَالْقُدْرَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ الصِّفَاتِ فَإِنَّ الْحُبَّ صِفَةٌ ثُبُوتِيَّةٌ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْمَحْبُوبِ. فَالْحُبُّ مَعْرُوضٌ لِلْإِضَافَةِ بِمَعْنَى أَنَّ الْإِضَافَةَ صِفَةٌ عَرَضَتْ لَهُ؛ لَا أَنَّ نَفْسَ الْحُبِّ هُوَ الْإِضَافَةُ. فَفَرْقٌ بَيْنَ مَا هُوَ إضَافَةٌ وَبَيْنَ مَا هُوَ صِفَةٌ مُضَافَةٌ. فَالْإِضَافَةُ يُقَالُ فِيهَا: إنَّهَا عَدَمِيَّةٌ. قَالَ: وَأَمَّا الصِّفَةُ الْمُضَافَةُ فَقَدْ تَكُونُ ثُبُوتِيَّةً كَالْحُبِّ. قَالَ ابْنُ الْمُرَحَّلِ: الْحُبُّ أَمْرٌ عَدَمِيٌّ. لِأَنَّ الْحُبَّ نِسْبَةٌ وَالنِّسَبَ عَدَمِيَّةٌ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: كَوْنُ الْحُبِّ وَالْبُغْضِ وَالْإِرَادَةِ وَالْكَرَاهَةِ أَمْرًا عَدَمِيًّا بَاطِلٌ. بِالضَّرُورَةِ. وَهُوَ خِلَافُ إجْمَاعِ الْعُقَلَاءِ. ثُمَّ هُوَ مَذْهَبُ بَعْضِ الْمُعْتَزِلَةِ فِي إرَادَةِ اللَّهِ. فَإِنَّهُ زَعَمَ أَنَّهَا صِفَةٌ سَلْبِيَّةٌ. بِمَعْنَى أَنَّهُ غَيْرُ مَغْلُوبٍ وَلَا مُسْتَكْرَهٍ. وَأَطْبَقَ النَّاسُ عَلَى بُطْلَانِ هَذَا الْقَوْلِ. وَأَمَّا إرَادَةُ الْمَخْلُوقِ وَحُبُّهُ وَبُغْضُهُ فَلَمْ نَعْلَمْ أَحَدًا مِنْ الْعُقَلَاءِ قَالَ: إنَّهُ عَدَمِيٌّ. فَأَصَرَّ ابْنُ الْمُرَحَّلِ عَلَى أَنَّ الْحُبَّ - الَّذِي هُوَ مَيْلُ الْقَلْبِ إلَى الْمَحْبُوبِ - أَمْرٌ عَدَمِيٌّ. وَقَالَ: الْمَحَبَّةُ: أَمْرٌ وُجُودِيٌّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت