فهرس الكتاب

الصفحة 9130 من 9238

مُخَالَفَةَ الْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خُرُوجِ أَهْلِ الذُّنُوبِ مِنْ النَّارِ وَشَفَاعَةِ الشُّفَعَاءِ فِيهِمْ. وَيَتَضَمَّنُ أَنَّهُمْ آيَسُوا الْخَلْقَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ مَعَ تَكْذِيبِهِمْ بِعُمُومِ خَلْقِ اللَّهِ وَمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ حَيْثُ زَعَمُوا أَنَّ مِنْ الْحَوَادِثِ مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَلَا يَشَاؤُهُ وَلَا يَخْلُقُهُ. وَتَشَبَّهُوا بِالْمَجُوسِ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ حَتَّى قِيلَ: الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الْأُمَّةِ. وَقَابَلَهُمْ أُولَئِكَ فَتَوَقَّفُوا فِي خَبَرِ اللَّهِ مُطْلَقًا حَتَّى أَنْكَرُوا صِنْفَيْ الْعُمُومِ فَلَمْ يَعْلَمُوا بِخَبَرِهِ مَا أَخْبَرَ بِهِ مِنْ الْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ. فَلَا يَجْزِمُونَ بِالنَّجَاةِ لِلصِّنْفِ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَكَانُوا مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ طَاعَةً لِلَّهِ إذَا كَانَ لِأَحَدِهِمْ سَيِّئَةٌ وَاحِدَةٌ صَغِيرَةٌ. وَلَا بِالْعَذَابِ لِلصِّنْفِ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُمْ أَفْجَرُ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَشَرِّهَا؛ بَلْ يُجَوِّزُونَ مَعَ عِلْمِ اللَّهِ بِهَذَا وَبِهَذَا أَنْ يُعَذِّبَ أَهْلَ الْحَسَنَاتِ الْكَبِيرَةِ عَلَى سَيِّئَةٍ صَغِيرَةٍ عَذَابًا مَا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَأَنْ يُدْخِلَ فُجَّارَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ الْجَنَّةَ مَعَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ. وَبَسْطُ الْكَلَامِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ لَهُ مَقَامٌ آخَرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت