ـ [راكان العنزي] ــــــــ [03 - 03 - 2008, 01:02 ص] ـ
ثانيا: مصطلح القول
1 ـ القول لغة:
المستفاد من كلمات اللغويين والنحاة أن القول يستعمل لغة في المعاني التالية:
أولا: كل لفظ نطق به اللسان تاما كان أو ناقصا (13) ، أي ما كان مستعملا من الألفاظ المفردة والمركبة سواء حسن السكوت عليه أم لا، (فالتام هو المفيد، أعني الجملة وما كان في معناها من نحو صه وأيه، والنقص ما كان بضد ذلك نحو زيد. . . وكان أخوك) (14) إذا أريد بها كان الناقصة.
ثانيا: إحداث اللفظ المستعمل وإيجاده، قال ابن هشام: (فأما القول فهو في الأصل مصدر(قال) إذا نطق بلفظ مستعمل، فمسماه الحقيقي نفس إيجاد اللفظ المستعمل) (15) .
ثالثا: (كل حرف، من حروف المعجم كان، أو من حروف المعاني، وعلى أكثر منه، مفيدا كان أو لا) (16) .
رابعا: الرأي والاعتقاد، وإطلاق القول عليه مجاز، (لأن الاعتقاد يخفى فلا يعرف إلا بالقول. . . كما يسمى الشيء باسم غيره إذا كان ملابسا له(17) .
(13) أ ـ لسان العرب، ابن منظور، مادة (قول) .
ب ـ الخصائص، ابن جني، تحقيق محمد علي النجار 1/ 17.
(14) الخصائص، ابن جني 1/ 17.
(15) شرح اللمحة البدرية في علم اللغة العربية، ابن هشام، تحقيق هادي نهر 1/ 203.
(16) شرح الرضي على الكافية، تحقيق يوسف حسن عمر 1/ 20.
2 ـ القول اصطلاحا:
وأما النحاة فقد استعملوا (القول) في خصوص معناه الأول، وأقدم من وجدته يستعمله بمعناه الاصطلاحي ـ في حدود ما لدي من المصادر ـ هو ابن معطي (ت 628 ه) (18) .
وقد عرفوا (القول) بما ينطبق على المعنى المذكور، فقال ابن هشام (ت 761 ه) : هو (اللفظ المستعمل) (19) أو (اللفظ الدال على معنى) (20) . وتابعه عليه من جاء بعده وقالوا في شرحه: إن المراد من (اللفظ) هو الأعم من المفرد والمركب، والمراد من (الدال على معنى) هو ما يصح السكوت عليه وما لا يصح (21) .
ثم عمدوا إلى بيان النسبة بين القول، وبين كل من الكلمة والكلام والكلم بمعانيها الاصطلاحية، وأنها نسبة العموم، قال ابن معطي: (والقول يعم الجميع) (22) ، وقال ابن مالك (ت 672 ه) في أرجوزته الألفية: (والقول عم) .
وقال بعض شراحها: أي أن (القول) يطلق على كل من الكلمة والكلام والكلم (23) .
(18) الفصول الخمسون، ابن معطي، تحقيق محمود الطناحي، ص 149.
(19) شرح اللمحة البدرية، ابن هشام 1/ 203.
(20) أ ـ أوضح المسالك إلى ألفيه ابن مالك 1/ 12.
ب ـ شرح شذور الذهب، ص 11.
ج ـ شرح قطر الندى، ص 11، وكلها لابن هشام، وتحقيق محمد محيي الدين عبد الحميد.
(21) شرح التصريح على التوضيح، خالد الأزهري 1/ 27.
(22) الفصول الخمسون، ص 149.
(23) شرح ابن عقيل على الألفية، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1/ 16.
وقام آخرون ببيان نوع هذا العموم، وأنه عموم مطلق وليس عموما من وجه، أي أنه يصدق على هذه الثلاثة، ويصدق على غيرها أيضا، (فهو أعم من الكلام، لانطلاقه على المفيد وغيره، وأعم من الكلم، لانطلاقه على المركب من كلمتين فأكثر، ومن الكلمة، لانطلاقه على المفرد والمركب، عموما مطلقا، لصدقه على الكلام والكلم والكلمة، وانفراده في مثل: غلام زيد، فإنه ليس كلاما، لعدم الفائدة، ولا كلما، لعدم الثلاثة، ولا كلمة، لأنه ثنتان، لا عموما من وجه دون وجه، إذ لا يوجد شيء من الكلام والكلم والكلمة بدون القول) (24) .
(24) أ ـ شرح التصريح على التوضيح، خالد الأزهري 1/ 28.
ب ـ حاشية الصبان على شرح الأشموني 1/ 26 ـ 27.
ـ [خالد مغربي] ــــــــ [03 - 03 - 2008, 01:14 ص] ـ
بارك الله فيك على النقل الموثق، وسلمت الأنامل
ـ [راكان العنزي] ــــــــ [05 - 03 - 2008, 11:48 م] ـ
وفيك أخي مغربي
ـ [راكان العنزي] ــــــــ [05 - 03 - 2008, 11:52 م] ـ
ثالثا: مصطلح الفعل
1 ـ الفعل لغة:
(يُتْبَعُ)