فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 31777 من 36878

وكيف يمكن لعاقلٍ أن يقبل في موضوعنا أن عمر لم يسأل النبي صلى الله عليه وآله عن الآية لأنها آخر آية نزلت .. وأنه سأله عنها مرارًا، حتى دفعه بإصبعه في صدره، وغضب منه، الخ!!

وكيف يقبل أن الكلالة آخر آية، وآيات الربا آخر آيات .. الى آخر التناقضات التي ذكرناها، وأكثر منها فيما لم نذكره!

وتدل القصتان على أن سلطة الخليفة عمر على السنيين بلغت حدًا تستطيع معه أن تجعل ادعاءه غير المعقول معقولًا! وأن المهم عندهم تكييف تفسير القرآن، وأحداث نزول آياته، وأسبابها، وفق ما قاله الخليفة، حتى لو تناقضت أقواله، وحتى لو لزم من ذلك إثارة شبهة التناقض في دين الله تعالى، وفي أفعاله تعالى!

وإذا اعترض أحدٌ على ذلك فهو رافضي، عدوٌّ للإسلام ورسوله وصحابته!.

وتدل القصتان في موضوعنا على أن آيات الربا وإرث الكلالة، وربما غيرهما، حسب رأي الخليفة قد نزلت بعد آية إكمال الدين، ومعنى ذلك أن الله تعالى قال للمسلمين: اليوم أكملت لكم دينكم، ولكنه لم يكن أكمل أحكام الإرث والربا وأحكام القتل!!

إن من يحترم نفسه لا يمكنه أن يقبل منطقًا يجادل عن إنسان غير معصوم ليبرئه من التناقض، حتى لو استلزم ذلك نسبة التناقض الى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وآله!

بقية الأقوال:

لا نطيل في ذكر بقية الأقوال، وأحاديثها الصحيحة عندهم، بل نجملها إجمالًا:

ـ ففي صحيح البخارى: 5>182

قال سمعت سعيد بن جبير قال: آية اختلف فيها أهل الكوفة، فرحلت فيها الى ابن عباس فسألته عنها فقال: نزلت هذه الآية: ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم (النساء ـ 93) هي آخر ما نزل، وما نسخها شيء.

ـ وفي البخاري: 6>15

عن سعيد بن جبير قال: اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن، فرحلت فيه الى ابن عباس فقال: نزلت في آخر ما نزل، ولم ينخسها شيء.

ـ وفي الدر المنثور: 2>196

وأخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن جرير والطبراني من طريق سعيد بن جبير قال: اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن، فرحلت فيها .... هي آخر ما نزل وما نسخها شيء.

وأخرج أحمد، وسعيد بن منصور، والنسائي، وابن ماجة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والنحاس في ناسخه، والطبراني من طريق سالم بن أبى الجعد، عن ابن عباس .. . قال: لقد نزلت في آخر ما نزل ما نسخها شيء حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما نزل وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال: أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى؟

قال: وأنى له بالتوبة؟!.

ـ وفي مجموع النووي: 18>345

قوله تعالى: ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جنهم خالدًا فيها .. الآية.

في صحيح البخارى .. . هي آخر ما نزل وما نسخها شيء. وكذا رواه مسلم والنسائي من طرق عن شعبة به. ورواه أبو داود عن أحمد بن حنبل بسنده عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في الآية فقال: ما نسخها شيء. انتهى.

فهل يمكن لمسلم أن يقبل هذه الروايات (الصحيحة) من البخاري أو غيره، ومن ابن عباس أو غيره، ويلتزم بأن تحريم قتل المؤمن تشريع إضافي في الإِسلام، نزل بعد آية إكمال الدين!

ـ وفي مستدرك الحاكم: 2>338

عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس رضي الله عنهما عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: آخر ما نزل من القرآن: لقد جاءكم رسول من أنفسكم، عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤف رحيم. حديث شعبة عن يونس بن عبيد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. انتهى. وهذه الرواية (الصحيحة) على شرط الشيخين تقصد الآيتين 128 ـ 129، من سورة التوبة.

ـ وفي الدر المنثور: 3>295

وأخرج ابن أبي شيبة، واسحق بن راهويه، وابن منيع في مسنده، وابن جرير، وابن المنذر، وأبو الشيخ، وابن مردوية، والبيهقي في الدلائل، من طريق يوسف بن مهران، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب قال: آخر آية أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ـ وفي لفظ أن آخر ما نزل من القرآن ـ لقد جاءكم رسول من أنفسكم الى آخر .. الآية.

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت