الثالث عشر قال: أخبرني الشيخ عماد الدين الحافظ بن بدران بمدينة نابلس، فيما أجاز لي أن أرويه عنه إجازة، عن القاضي جمال الدين عبد القاسم بن عبد الصمد الأنصاري إجازة، عن عبد الجبار بن محمد الحواري البيهقي إجازة، عن الإمام ابي الحسن علي بن أحمد الواحدي قال: قرأت على شيخنا الأستاذ أبي إسحاق الثعلبي في تفسيره: أن سفيان بن عيينة سئل عن قوله عز وجل: سأل سائل بعذاب واقع فيمن نزلت فقال .. ..
8 ـ أبو السعود العمادي المتوفى 982، قال في تفسيره 8>292: قيل هو الحرث بن النعمان الفهري، وذلك أنه لما بلغه قول رسول الله عليه السلام في علي رضي الله عنه: من كنت مولاه فعلي مولاه، قال .. ..
9 ـ شمس الدين الشربيني القاهري الشافعي المتوفى 977، قال: في تفسيره السراج المنير: 4>364: اختلف في هذا الداعي فقال ابن عباس: هو النضر بن الحرث، وقيل: هو الحرث بن النعمان .. ..
10 ـ الشيخ برهان الدين علي الحلبي الشافعي المتوفى 1044، روى في السيرة الحلبية: 3>302 وقال: لما شاع قوله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه في ساير الأمصار وطار في جميع الأقطار، بلغ الحرث بن النعمان الفهري .. .. الى آخر لفظ سبط ابن الجوزي.
11 ـ شمس الدين الحفني الشافعي المتوفى 1181، قال في شرح الجامع الصغير للسيوطي: 2>387 في شرح قوله صلى الله عليه وآله: من كنت مولاه فعلي مولاه.
12 ـ أبوعبد الله الزرقاني المالكي المتوفى 1122، في شرح المواهب اللدنية، > 13. انتهى. وسيأتي ذكر بقية مصادر الحديث في بحث أسانيده.
المسألة الثانية: هل أن سورة المعارج مكية أو مدنية
يلاحظ القارىَ أن الجو العام للسورة الشريفة الى آية 36، أقرب الى جو السور
المدنية وتشريعات سورة النور والمؤمنين، وأن جو الآيات 36 الى آخر السورة أقرب الى جو السور المكية، التي تؤكد على مسائل العقيدة والآخرة.
ولذلك لا يمكن معرفة مكان نزول السورة من آياتها، حسب ما ذكروه من خصائص للسور المكية والمدنية، وضوابط للتمييز بينها .. على أن هذه الخصائص والضوابط غير دقيقة ولا علمية!
وإذا صح لنا أن نكتفي بها، فلا بد أن نقول إن القسم الأخير من السورة من قوله تعالى (فما للذين كفروا قبلك مهطعين) الى آخرها، نزلت أولًا في مكة، ثم نزل القسم الأول منها في المدينة، ووضع في أولها!!
ولكن ذلك ليس أكثر من ظن! والطريق الصحيح لتعيين مكيتها أو مدنيتها هو النص، والنص هنا متعارضٌ سواءً في مصادرنا أو مصادر السنيين، ولكن المفسرين السنيين رجحوا مكيتها وعدوها في المكي.
ولا يبعد أن ذلك هو المرحج حسب نصوص مصادرنا أيضًا.
ـ فقد روى القاضي النعمان في شرح الأخبار 1>241
عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال: نزلت والله بمكة للكافرين بولاية علي عليه السلام. انتهى.
والظاهر أن مقصوده عليه السلام: أنها نزلت في مكة وكان مقدرًا أن يأتي تأويلها في المدينة عند اعتراضهم على إعلان النبي صلى الله عليه وآله ولاية علي عليه السلام.
ـ وقال الكليني في الكافي 5>450:
قال: سأل أبو حنيفة أبا جعفر محمد بن النعمان صاحب الطاق، فقال له: يا أبا جعفر ما تقول في المتعة، أتزعم أنها حلال؟
قال: نعم.
قال: فما يمنعك أن تأمر نساءك أن يستمتعن ويكتسبن عليك؟
فقال له أبو جعفر: ليس كل الصناعات يرغب فيها، وإن كانت حلالًا، وللناس أقدار ومراتب يرفعون أقدارهم. ولكن ما تقول يا أبا حنيفة في النبيذ، أتزعم أنه حلال؟
فقال: نعم.
قال: فما يمنعك أن تقعد نساءك في الحوانيت نباذات فيكتسبن عليك؟
فقال أبو حنيفة: واحدةٌ بواحدة، وسهمك أنفذ.
ثم قال له: يا أبا جعفر إن الآية التي في سأل سائل، تنطق بتحريم المتعة والرواية عن النبي صلى الله عليه وآله قد جاءت بنسخها؟
فقال له أبو جعفر: يا أبا حنيفة إن سورة سأل سائل مكية، وآية المتعة مدنية، وروايتك شاذة ردية.
فقال له أبوحنيفة: وآية الميراث أيضًا تنطق بنسخ المتعة؟
فقال أبو جعفر: قد ثبت النكاح بغير ميراث.
(يُتْبَعُ)