فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 735

يجتمعون في غير موضع، وطابت شيراز بجامعها، والصوفية به كثير [1] . ونجد في نهاية المسألة الأولى من الشيرازيات لأبى على ما نصه: «هذه مسألة أملاها أى أبو على بشيراز في المسجد الكبير بالربض [2] » .

(ب) والدور: قال ابن جرير الطبرى: حضرت باب دار أبى كريب الهمذانى مع أصحاب الحديث فاطلع من باب خوخة له، وأصحاب الحديث يلتمسون الدخول ويضجون، فقال: أيكم يحفظ ما كتب عنى؟ فالتفت بعضهم إلى بعض، ثم نظروا إلى وقالوا: «أنت تحفظ ما كتبت عنه؟» قال: قلت نعم! فقالوا: هذا فسله، فقلت: «حدثتنا في كذا بكذا، وفى يوم كذا بكذا» . قال: «وأخذ أبو كريب في مساءلته إلى أن أعظم في نفسه، فقال له: ادخل إلى فدخل إليه، وعرف قدره على حداثته، ومكنه من حديثه [3] .

ونجد في صدر رسالة من الشيرازيات ما نصه: «قرأتها على الشيخ (أيده الله) فى جمادى الأولى سنة أربع وستين وثلاثمائة في منزله [4] » .

(ج) وخزائن الكتب: وتلقى العلم عنها يتضح بما يذكره ياقوت عن جعفر ابن محمد الموصلى (ت 323هـ) من أنه كان له ببلدة دار علم جعل فيها خزانة كتب من جميع العلوم، وقفا على كل طالب للعلم، لا يمنع أحدا من دخولها، إذا جاء غريب يطلب الأدب، وإن كان معسرا أعطاه ورقا وورقا، تفتح كل يوم، ويجلس فيها إذا عاد من ركوبه، ويجتمع إليه الناس، فيملى عليهم من شعره، وشعر غيره ومصنفاته يملى من حفظه من الحكايات المستطابة، وشيئا من النوادر المؤلفة، وطرفا من الفقه، وما يتعلق به [5] . ولعل أبا على ورد هذا المنهل في بعض رحلاته إلى الموصل. هذا وكانت خزانة عضد الدولة مفتوحة للعلماء كما نفهم من المقدسى [6] .

(1) أحسن التقاسيم: 439.

(2) المسائل الشيرازيات: لوحة رقم 10.

(3) معجم الأدباء: 18/ 51.

(4) الشيرازيات: لوحة رقم 11.

(5) معجم الأدباء: 7/ 193.

(6) انظر أحسن التقاسيم: 394، 448.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت