وقسمت المحتجين للقراءات إلى مدرستين: إحداها تمثل الأثر، والأخرى تمثل القياس.
* * * وفى الباب الخامس تحدثت عن أبى على النحوى، فألممت إلمامة يقتضيها المقام بنشأة النحو، وتطوره، ونشاط النحويين منذ أبى الأسود حتى عصر أبى على، ثم تناولت ما عثرت عليه من كتب أبى على النحوية، وبينت خصائصها كما تمثلت لى كتابا كتابا.
ثم عقدت في الباب السادس دراسات مقارنة بين أبى على والنحاة من طبقته:
السيرافى، والرمانى، والزجاجى.
وبينت في الباب السابع مدى تأثر الخالفين بنحو أبى على في الأصول، والفروع، ومسائل الخلاف، والإعراب، ممثلا على الترتيب بابن جنى في خصائصه، وابن الشجرى في أماليه، وابن الانبارى في مسائل الخلاف، والعكبرى أبى البقاء في إعراب القرآن.
وفى الخاتمة لخصت النتائج الكبرى التى وصلت إليها، وما حققت من مسائل في غضون الأبواب المختلفة للبحث، وذكرت ما بدا لى من مقترحات.
* * * أما مصادر البحث فقد كانت عزيزة نادرة، والصفة الغالبة عليها أنها مخطوطة ومنثورة في مكتبات العالم، فسعيت إليها في دور الكتب المختلفة، وفى معهد إحياء المخطوطات بالأمانة العامة للجامعة العربية، وأعاننى قوم من المشرفين على هذه الدور، لهم عند الله الجزاء الموفور، يسروا ما قدروا، وأعلنوا وما ستروا، ومكنوا كراما غير باخلين [1] ، فاستطعت الحصول على ما يلزم البحث من مخطوطات لآثار أبى على، والزجاج، والزجاجى، والرمانى، وابن جنى، والربعى، والدانى، وابن خالويه
وملكت نسخا مصورة من الحجة، والمسائل المختلفة لأبى على، فاتصلت اتصالا
(1) أخص بالشكر الأستاذ محمد رشاد عبد المطلب بمعهد إحياء المخطوطات بالأمانة العامة للجامعة العربية والأستاذ فؤاد سيد أمين المخطوطات بدار الكتب المصرية.