فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 735

بسم الله الرحمن الرحيم أمّا على أثر ذلك (أطال الله بقاء الملك الجليل عضد الدولة، وأدام عزه، وتمكينه، وأسبغ عليه طوله وفضله) ، فإنى جمعت في هذا الكتاب أبوابا من العربية متحريا في جمعها على ما ورد به أمره (أعلاه الله) فإن وافق اجتهادى ما رسم فذاك بيمن نقبيته، وحسن تنبيهه وهدايته، وإن قصر إدراك عبده عما وجده مولانا (أدام الله إرشاده ورشده) رجوت أن يسعنى صفحه، لعلمه بأن الخطأ بعد التحرى موضوع عن المخطئ [1] .

ويقول في تقديم التكملة: «الحمد لله رب العالمين الذى جعل حمده فاتحة كتابه وخاتمة دعوى أوليائه في جنته فقال تعالى: {«وَآخِرُ دَعْوََاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلََّهِ رَبِّ الْعََالَمِينَ» }

وصلى الله على محمد خاتم النبيين، وعلى أنبيائه المرسلين، وعباده الصالحين، وإياه نسأل وإليه نرقب في إيزاع الشكر، والهام الحمد على ما منح الانام، وشمل الخاص والعام من النعمة بالملك العادل عضد الدولة (أطال الله بقاءه، واسبغ عليه نعماءه) كما أفاض في البلاد عدله، وأوسع العباد فضله، وبث فيهم عرفه وطوله، وقبض عنهم الآراء الجائرة، وكف عنهم الأيدى الغاشمة، حتى ما تجد إلا فقيرا مجبورا، وغنيا موفورا، فإلى الله عز وجل نبتهل في امتاعه بما خوله، وخول به من هذه النعم، وإبقائه عمادا للدين، وجمالا للدنيا، انه سميع الدعاء، فعال لما يشاء [2] .

وليس في مقدمة الحجة شىء يستحق التعليق لأنها لا تتجاوز حمد الله والصلاة على خاتم أنبيائه، والدعاء لعضد الدولة، وبيان الداعى لتأليف الكتاب في أسطر لا تزيد عن خمسة عشر سطرا، وهى بعد جارية على نمط مقدمتى الايضاح والتكملة وواضح من هذه المقدمات:

1 -التذلل والخضوع، ولم يكن أبو على في ذلك وحيدا فقد كانت هذه سمة الكتاب في هذا العصر.

2 -كثرة الاعتراضات بالجمل الدعائية.

3 -الصناعة النحوية البادية في أسلوبه كقوله: أما على أثر ذلك، وهو تحليل لقول غيره «أما بعد» .

4 -الصناعة الصرفية البادية في قوله: إيزاع الشكر، وإلهام الحمد.

(1) الايضاح: نحو 1120.

(2) التكملة ص 64من الايضاح نحو 1006.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت