فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 735

أعيان الشيعة، فبعد أن ذكر مشايخ أبى على، وعد منهم أبا إسحاق الزجاج، وأبا بكر ابن السراج، وأبا بكر مبرمان، وأبا بكر الخياط قال: وفى لسان الميزان أخذ عن أبى بكر بن مجاهد ثم علق العاملى على ذلك بقوله: «ولعله أحد المذكورين» أقول: وهذا الذى قاله العاملى خطأ فإن أبا بكر بن مجاهد غير الزجاج، وابن السراج ومبرمان، وابن الخياط. كذلك وقع العاملى في خطأ آخر فبعد أن ذكر قول ابن جنى الذى أورده ياقوت في معجم الأدباء وسؤاله أبا على هل قرأ على أبى بكر؟

قال العاملى: ولا يعلم أن أبا بكر هذا من هو لأنه مر في مشايخه أنه أخذ عن ثلاثة كلهم يكنى أبا بكر، ولعل المراد به السراج فإنه أعرفهم وأشهرهم والله أعلم [1] .

أقول: وأبو بكر هنا هو أبو بكر بن الخياط الوارد في كتاب الفارسى لسيف الدولة [2]

وبعد فهؤلاء هم شيوخ أبى على في القراءة واللغة والنحو وقد أوردتهم على حسب سنى وفاتهم، وذكرت ما كان لكل شيخ من الأثر الخلقى والعلمى في نفس أبى على، ومما يستحق التسجيل. أن معظم هؤلاء الشيوخ قد اختارهم الله إلى جواره في الربع الأول من القرن الرابع الهجرى، وبعد نزول أبى على بغداد بنحو خمسة عشر عاما فالزجاج ت 311هـ [3] ، وابن السراج توفى سنة 316هـ [4] ، وابن الخياط ت (320هـ) [5] . وابن دريد ت (321هـ) [6] . وابن مجاهد ت (224هـ) [7] . والذى أريد أن أرتبه على ذلك أن أبا على قد خلا الجو له نحو خمسين عاما: نصف قرن من الزمان، تصدر فيه للإمامة، وقد أحس أبو على من نفسه ذلك في حياة شيخه أبى بكر بن الخياط إذ يرى أنه أصبح في درجة تعلو به على أصحاب ابن الخياط، وترفعه إلى درجة ابن الخياط نفسه: قال ابن جنى: حدثنى أبو على قال: اجتمعت مع أبى بكر بن الخياط عند أبى العباس المعمرى بنهر معقل في حديث طويل، فسأله عن العامل في إذا من قوله سبحانه: هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق» قال فسلك فيها مسلك الكوفيين، فكلمته إلى أن

(1) أعيان الشيعة: 21/ 28.

(2) انظر الحلبيات: 33ظهره نحو.

(3) انظر نزهة الألباء: 168.

(4) المصدر السابق: 169.

(5) انظر معجم الأدباء: 17/ 141.

(6) نزهة الألباء: 175.

(7) الفهرست: 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت