فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 735

كانت الكتب الجامعة للقراءات تشتمل على السبعة التى وثقتها ابن مجاهد فيما بعد، بجانب ما تشتمل على غيرها من القراءات الأخرى، واحتج العلماء لهذه القراءات جميعا السبعة وغيرها كالذى كان من المبرد (ت 285هـ) الذى ألف كتابه «احتجاج القراءة [1] . في ذلك الوقت الذى سبق ابن مجاهد بما يقرب من نصف قرن. وكالذى كان من الطبرى (ت 310) على النحو الذى سأعرض له فيما بعد بالتفصيل وقد ألف ابن درستويه (ت 347هـ) كتاب «الاحتجاج للقراء» كما يذكر ابن النديم [2] . وقد توفى ابن درستويه بعد ابن مجاهد، ومن هنا لا أستطيع على التحقيق أن أجزم بأن احتجاج ابن درستويه كان للقراء السبعة أو كان على نحو احتجاج المبرد شاملا للسبعة وغيرها؟ ومن المرجح أن يكون على هذا النحو الأخير، كما يفهم من تقديم أبى على كتاب الحجة حيث يذكر أنه مسبوق بعمله في الاحتجاج لسبعة ابن مجاهد: سبقه محمد بن السرى حسب، ولم يعرض لذكر ابن درستويه [3] . ويعد عمل ابن مجاهد خطوة حاسمة باختياره القراء السبعة، وكان الرجل ذا قدم راسخة في القراءات، وكان بعيد الصيت مع الدين والحفظ والخير [4] .

كما كان مسموع الكلمة عند الحكام، فانتصروا لهذه القراءات، وأوقعوا بمن خالفها العذاب [5] . واتجه المحتجون إلى الاحتجاج لقراء الأمصار السبعة، محمية للدين، وحفاظا على التنزيل، فتتابع المعالم الكبرى للتأليف في الاحتجاج على النحو الآتى:

يحتج أبو بكر محمد بن السرى المعروف بابن السراج (316هـ) للقراءات المسموعة التى ذكرها ابن مجاهد في كتابه القراءات، فيتم سورة الفاتحة ويتناول جزءا من سورة البقرة ثم يمسك [6] . ويؤلف أبو طاهر عبد الواحد البزار (ت 349هـ) كتاب الانتصار لحمزة [7] . وقد جعلته من كتب الاحتجاج لما يوحى به العنوان، كما يؤلف محمد بن الحسن الأنصارى (ت 351هـ) كتاب السبعة بعللها الكبير [8] ، وينشط أبو بكر محمد بن الحسن بن مقسم (ت 362هـ) فى هذا الباب فيؤلف:

(1) الفهرست: 88.

(2) الفهرست: 53، 94.

(3) الحجة: 1/ لوحة.

(4) طبقات القراء: 1/ 142.

(5) كما حدث لابن شنبوذ وابن مقسم.

(6) تقديم الحجة: 1/ 2.

(7) الفهرست: 48.

(8) الفهرست: 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت