فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 735

المناقشة جانب القول بالأثر [1] ، وذهب محمد فيها مذهب أهل الرأى من المحتجين.

ويذكر المترجمون يعقوب بن إسحاق بن زيد الحضرمى (ت 205هـ) أحد القراء العشرة [2] وحفيد عبد الله بن أبى إسحاق النحوى بعمل في الاحتجاج. يقول عنه أبو حاتم: «كان أعلم من أدركنا ورأينا بالحروف، والاختلاف في القرآن، وتعليله ومذاهبه، ومذاهب النحو في القرآن، وأروى الناس لحروف القرآن، وحديث الفقهاء [3] ، وقد ألف يعقوب كتابا «سماه الجامع» جمع فيه عامة اختلاف وجوه القرآن، ونسب كل حرف إلى من قرأ به [4] . ويبدو أن كلا من هارون الأعور (ت في حدود 170هـ) ويعقوب الحضرمى (ت 205هـ) جمع بين القراءات المتواترة والشاذة، كما كان من أبى عبيد القاسم بن سلام (ت 224هـ) مثل ذلك، جاء في كشف الظنون: «أول إمام معتبر جمع القراءات في كتاب، وجعلها فيما أحسب خمسا وعشرين قراءة مع السبعة [5] .

وبقيت التخريجات الفردية بجانب هذه الكتب الجامعة للقراءات واسنادها ذلكم ما قاله أبو سوار [6] . فيما يرويه أبو عثمان المازنى (246هـ) قال: قرأت على أبى وأنا غلام: ترى الودق يخرج من خلاله «فقال أبو سوار وكان فصيحا: يخرج من خلله» فقال أبى: «من خلله قراءة!؟» فقال أبو سوار: أما سمعت قول الشاعر:

«يشير بغمزة، يخرجن منها ... خروج الودق من خلل السحاب»

قال أبو عثمان: خلل وخلال واحد هما مصدران [7] . وكان أمر تقتضيه طبيعة الأشياء أن تؤلف كتب الاحتجاج للقراء السبعة بعد أن اختارها ابن مجاهد (ت 324هـ) أول من سبع السبعة [8] فى كتابه المترجم بقراءات الأمصار، إذ كيف يكون احتجاج للقراء السبعة ولما يقع عليهم الاختيار؟! قبل ابن مجاهد

(1) كان يحيى سليما من البدعة ينتحل مذهب أهل السنة انظر تاريخ بغداد: 14/ 198.

(2) طبقات القراء: 2/ 382.

(3) طبقات الزبيدى: 51وطبقات القراء: 2/ 389.

(4) طبقات النحويين واللغويين للزبيدى: 51.

(5) كشف الظنون: 2/ 220.

(6) لم أجد في كتب التراجم إلا سوار بن عبد الله (245هـ) انظر تاريخ بغداد: 9/ 210 والا ابن سوار، وليس هو المذكور هنا إذ أن ابن سوار هذا توفى سنة 496هـ (انظر طبقات القراء: 1/ 86) .

(7) الفهرست لابن النديم: 67.

(8) ابراز المعاني: 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت