(ا) ما حدث به عن أشياخه، وما نقل من أقوال السلف من الصحابة، والأئمة، والخلف، والتابعين، وعلماء الأمة [1] .
(ب) الأخذ بظاهرى المعنى، وحقيقة اللفظ، من غير التجاء إلى المجاز.
(ج) إجماع الحجة من الأمصار، وفى ذلك يقول. ما جاءت به الحجة متفقة عليه حجة على من بلغه، وما جاء به المنفرد فغير جائز لا اعتراض به على ما جاءت به الجماعة التى تقوم بها الحجة نقلا، وقولا، وعملا [2] ، وتراه لا يستجيز القراءة بما خالف اتفاق الحجة، وإن كان له في التأويل، والعربية وجه مفهوم [3] فإن قرأ بقراءة جمهور، وقرأ بأخرى قلة، أشار إلى أن القارئ مصيب الصواب بأى هذه القراءة قرأه، وإن كان يحب ألا يعدو في قراءته قراءة ما عليه الجمهور [4] .
(د) رسم المصحف، فليس لأحد خلاف رسوم مصاحف المسلمين [5] . وفى هذا المرجح والذى قبله يقول في قراءة: {«وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مََا آتَوْا} [6] ، وعلى هذه القراءة قراءة الأمصار، وبه رسوم مصاحفهم، وبه نقرأ لإجماع الحجة من القراء عليه، ووفاقه خط مصاحف المسلمين [7] .
(هـ) الشواهد من الأشعار السائرة، ومنطق العرب ولغاتهم المستفيضة المعروفة، وذلك مشروط بعدم خروجه عن أقوال السلف [8] .
وقد أصبت مثالا جامعا، لعظم هذه المرجحات، يستدل به وينقاد على وتيرته، قال أبو جعفر:
(ا) حدثت عن الحسين قال: سمعت أبا معاذ يقول: «أخبرنا عبيد بن سليمان قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: {«وَإِنْ كََانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبََالُ} فى حرف ابن مسعود، وإن كاد مكرهم لتزول منه الجبال، هو مثل قوله: {«تَكََادُ السَّمََاوََاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ، وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ، وَتَخِرُّ الْجِبََالُ هَدًّا» } ، واختلفت القراء في قراءة قوله:
{ «لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبََالُ» } ، فقرأ ذلك عامة قراء الحجاز، والمدينة: والعراق ما خلا الكسائى، وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال بكسر اللام الأولى وفتح الثانية وما كان مكرهم لتزول منه الجبال. وقرأه الكسائى: وإن كان مكرهم لنزول منه الجبال
(1) جامع البيان: 1/ 31.
(2) جامع البيان: 1/ 307.
(3) جامع البيان: 2/ 48.
(4) المصدر السابق: 14/ 625.
(5) جامع البيان: 1/ 112.
(6) المؤمنون: آية 60.
(7) جامع البيان: 18/ 23.
(8) المصدر السابق: 1/ 31.