فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 735

وكان أبو بكر معجبا بالطبرى أخذ القراءات عنه وكان لا يجرى ذكره إلا فضله [1] ، ويروى عنه [2] ، ويثنى على قراءته [3] ويصحر معه للطعام والترويح [4] . وقد أدرك أبو على ابن مجاهد المتوفى سنة 324هـ، وروى عنه القراءة عرضا [5] وربما كانت هذه الصلة بابن مجاهد الذى كان ذا مودة مع ابن جرير الطبرى بعض ما دفع أبا على إلى التحدث في التفسير، وابن مجاهد هو الذى نقل عن الطبرى قوله:

«انى أعجب ممن قرأ القرآن ولم يعلم تأويله كيف يلتذ بقراءته [6] إلى جانب هذا الدافع دوافع أخرى دفعت أبا على إلى التفسير في كتابه الحجة أجملها فيما يلى:

(ا) أبو على يتعرض في كتابه الحجة الى الإعراب، والإعراب فرع المعنى، واذن كان لا بد أن يلم أبو على بالتفسير معربا حتى يوجه الإعراب مرتبا اياه على معنى الآية المعربة.

(ب) ثم أن أبا على موجه للقراءات، والتوجيه يتطلب التفسير، ذلك لأن الاحتجاج للقراءات يعتمد فيما يعتمد على شرح الآيات، وتفسير المراد من الألفاظ التى وقع فيها الاختلاف عند القراء.

(ح) إلى أن نزعة الاستطراد التى عرف بها أبو على، والتى جرته إلى تناول مسائل مختلفة دفعته إلى أن يتناول فيما تناول التفسير.

(ء) وقد تحدث القدامى في وجوب معرفة النحوى علم الكتاب، والسنة، وإلّا بقي فارغا بطالا لعابا [7] .

(هـ) وأبو على بعد ذلك متبحر في المواد التى بها يكون التفسير، وقد عدها صاحب البحر المحيط في تقديم كتابه [8] .

(1) معجم الأدباء: 18/ 66.

(2) المصدر السابق: 63.

(3) معجم الأدباء: 18/ 66.

(4) المصدر السابق: 18/ 90.

(5) طبقات القراء: 1/ 207.

(6) معجم الأدباء: 18/ 63.

(7) بيان زغل العلم والطلب لشمس الدين الذهبى: 19.

(8) انظر البحر المحيط لأبي حيان 1ص 5وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت