فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 735

هؤلاء أساتذة أبى على وتلاميذه المحدثون، وتلكم اتصالاته بأهل التحديث في زمانه، على قدر ما أعانتنى عليه المصادر فماذا كانت نتيجة هذه الدراسة في كتابه الحجة؟

تجلت هذه الدراسة في الحجة متخذة المظاهر الآتية:

أولا: روايته الأحاديث في كتبه بأسانيدها.

ثانيا: توثيقه متون الأحاديث أو تضعيفها.

ثالثا: فهمه الأحاديث فهما يتفق مع ذلك التوثيق أو التضعيف، وتصحيحه فهم غيره لها.

رابعا: احتجاجه بالحديث في اللغة، والنحو، والصرف.

وسأضرب لهذه الأحوال أمثلة كاشفة تختصر التفصيل والاستقصاء.

(ا) مثال روايته الأحاديث في الحجة بأسانيدها قوله: «حدثنا أحمد بن محمد البصرى قال: «حدثنا المؤمل قال: حدثنا اسماعيل عن كعب عن مجاهد: ومن الناس من يشترى لهو الحديث قال سماعه الغناء [1] .، وقد أورد أبو على في تفسير طائفة من قوله تعالى: {«وَلْيَشْهَدْ عَذََابَهُمََا طََائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ» } الإسناد الآتى:» قال أبو على:

حدثنا أحمد بن محمد البصرى قال: «حدثنا المؤمل بن هشام قال: حدثنا اسماعيل ابن علية عن ابن أبى نجيح عن مجاهد في قوله سبحانه وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين» قال: «أقله رجل، وقال عطاء: أقله رجلان [2] » . وقد أوردت في الحديث عن ثقافة أبى على اسناده للحديث: «رحم الله رجلا أصلح من لسانه» فليراجع هناك [3] .

(ب) مثال توثيقه متون الأحاديث أو تضعيفها تعليقه على ما روى من أن النبى (صلى الله عليه) قرأ سورة النجم، فأتى على قوله: { «أَفَرَأَيْتُمُ اللََّاتَ وَالْعُزََّى وَمَنََاةَ الثََّالِثَةَ الْأُخْرى ََ» } ووصل به تلك الغرانقة العلى، وإن شفاعتهن لترتجى تعليقه بقوله:

(1) الحجة: 6/ 129.

(2) الحجة: 4/ 317ن البلدية.

(3) وانظر الحجة: 1/ 236ن مراد ملا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت