بنى عقيل [1] ، وبعض بنى أسد [2] ، وعكل [3] .
وأحيانا يسمى من أنشده: كالقاسم بن معن [4] ، وسليمان بن عيينة [5] ، وأبو ثروان [6] ، والمفضل [7] ، كما ينشده يونس بن حبيب [8] ، والكسائى [9] .
وبعض هذه الشواهد أوردها للدلالة على أن موضع الشاهد فيها كثير في كلام العرب [10] . ومن أمثلة الشواهد النثرية ما أورد من أنه سمع بعض بنى الحارث يقول: «كان به جرب فنشر. أى عاد وحبى [11] . ويرد البصريون الشواهد الفردية أو الشواهد غير المعروف قائلها، فلا يقيسون بها، ولا يبنون قواعدهم عليها [12] .
(4) وهناك ظاهرة استرعت نظرى، ذلك أنى رأيته يشير في كثرة إلى قراءة عبد الله [13] ويشير إلى قراءة أبى أقل من إشارته إلى عبد الله، ولكنها كثيرة بالنسبة إلى ابن عباس [14] ، والحسن البصرى [15] ، وحمزة الزيات [16] ويحيى بن وثاب [17] ، والمفضل عن عاصم أبى النجود [18] ، وزهير الفرقبى [19] ، وأبى جعفر محمد بن على ابن الحسين [20] ، وعمر بن الخطاب [21] ، ومجاهد [22] ، فالإشارة إلى هؤلاء قليلة نادرة، ومن الملاحظ أن أغلبهم كوفيون، ولهذا أهميته ذلك لأننا نستطيع بهذا أن نتعرف على اتجاهات قراء الكوفة، بعد أن عرفنا اتجاهات نحاتها، وقد رأينا من قبل كيف أن سيبويه يشير إلى تجويد قراءات أغلب أصحابها بصريون، وقد دعوت إلى اختبار هذه القراءات ودراستها، وهنا أدعو إلى مثل هذه الدعوة بجانب شيخ النحاة الكوفيين، كما دعوت إليها بجانب إمام النحاة أجمعين.
هذا وتعليل الاشارة الكثيرة إلى عبد الله وهو عبد الله بن مسعود أمر ميسور ذلك لأنه إليه تنتهى قراءة عاصم، وحمزة، والكسائى [23] ، الكوفيين.
وقد عرفت بمكانة هؤلاء وأثرهم في الشيخ الفراء. هذه واحدة، والأخرى أنه لم يكن أحد من أهل الكوفة يرغب عن قراءة ابن مسعود [24] فيما يقول حذيفة بن اليمان،
(10) انظر مثلا ص 126.
(11) 173وانظر ص 51.
(12) راجع الانصاف في مسائل الخلاف 1/ 251، 2/ 346، 280مثلا.
(13) انظر مثلا ص 28، 31، 41، 42، 43، 73، 78، 87، 106، 156الخ
(23) طبقات القراء: 1/ 459.
(24) انظر المصاحف للسجستانى: 35.