قال أحمد بن يحيى ثعلب «لولا الفراء لما كانت اللغة لأنه حصلها وضبطها ولولا الفراء لسقطت العربية [1] .
ويقولون مثل هذه العبارة في الأصول لابن السراج [2] .
فهذه نماذج من أصول العربية للفراء في كتابه معانى القرآن، وإذا كان علم ابن السراج في الأصول قد بسطه ابن جنى في كتابه «الخصائص» ولخصه السيوطى في كتابه الاقتراح فان دراسة هذه الكتب تفتح لنا آفاقا جديدة في التعرف على مذاهب الكوفيين ممثلة فى (شيخ النحاة الفراء) ، ومذاهب البصريين ممثلة في ابن جنى.
* * * وبعد فهذا عرض سريع لكتاب معانى القرآن للفراء بعامة وفى الاحتجاج للقراءات بخاصة، أضعه حلقة في سلسلة تاريخ الاحتجاج، ومعالمه الكبرى، كما أعده كاشفا عن منهج الكوفيين في هذا السبيل، كما عددت «الكتاب» كاشفا عن منهج البصريين، وعلى ضوء هذين نستطيع أن ندرس ما سميته من قبل.
«نحو القراءات» وهو ما أرجو أن يتجه إليه الباحثون.
(1) نزهة الألباء: 66.
(2) انظر نزهة الألباء: 169.