جاء في المقنع للدانى ما نصه: قال محمد بن عيسى: «رأيت في المصاحف كلها شىء بغير ألف ما خلا الذى في الكهف (س 18آ 23) يعنى قوله: «ولا نقولن لشاى» قال وفى مصحف عبد الله رأيت كلها بالألف (شاى [1]
(ب) وقال في الاحتجاج لمن قرأ اتخذتم بالإظهار «ثم أتى بالكلمة على أصلها واغتنم الثواب على كل حرف منها!! [2] »
(ج) وقال في موضع آخر: «لم اتفقت القراء على قوله خطاياكم هنا (البقرة) واختلفوا في الأعراف، وسورة نوح؟ فقل: لأن هذه كتبت بالألف في المصحف فأدى اللفظ ما تضمنه السواد، وتينك كتبتا بالتاء من غير ألف [3] »
(د) وقال: قوله تعالى: { «أَتَتَّخِذُنََا هُزُوًا» } تقرأ هزؤا وكفؤا بالضم والهمز وجزءا بإسكان الزاى والهمز، والحجة في ذلك اتباع الخط، لأن هزؤا وكفؤا في المصحف مكتوبان بالواو، وجزءا بغير واو، فاتبعوا في القراءة تأدية الخط [4] .
(هـ) وقال ابن خالويه: قوله تعالى: { «لَمْ يَتَسَنَّهْ» } يقرأ وما شاكله (ما أغنى عنى ماليه، سلطانيه، وما أدراك ماهيه [5] باثبات الهاء، وطرحها في الإدراج.
فالحجة لمن أثبتها أنه اتبع الخط، فأدى ما تضمنه السواد. والحجة لمن طرحها أنه إنما أثبت لتبين بها حركة ما قبلها في الوقف، فلما اتصل الكلام صار عوضا منها، وميزانها في آخر الكلام كألف الوصل في أوله، وكان بعض القراء يتعمد الوقوف على الهاء، ليجمع بذلك موافقة الخط، وتأدية اللفظ. وبعضهم يثبت بعضا، ويطرح بعضا بغير ما علة [6] »
وقال أبو على الفارسى [7] : فأما قراءة ابن كثير، ونافع، وأبى عمرو، وعاصم، وابن عامر هذه الحروف كلها باثبات الهاء في الوصل فإن ذلك مستقيم في قياس العربية في يتسنه، وذلك أنهم يجعلون اللام في يتسنه الهاء، فإذا وقفوا وقفوا على اللام، وإذا وصلوا كان بمنزلة لم يتقه زيد، ولم يجبه عمر» ثم قال أبو على:
(1) المقنع: 45.
(2) المخطوطة ظهر ورقة (8) .
(3) المخطوطة ظهر ورقة (9) .
(4) الحجة لابن خالويه ظهر ورقة (10) .
(5) نسخة البلدية انظر الحجة للفارسى: 3/ 17.
(6) الحجة لابن خالويه وجه ورقة 30.
(7) نسخة البلدية الحجة: 3/ 15.