ما لا يلزم [1] ، ولم تعاقبت السين والفاء في مستفعلن التى هى عروض البيت الأول من المنسرح [2] ، ويسوق الشواهد على الضرورات الشعرية [3] ، واستجازة حذف الحركة في الزحاف [4] . وقد عقدت فصلا تحدثت فيه عن كل ذلك وغيره في تفصيل، ثم قومت منهج الفارسى في استغلاله العروض [5] .
رابعا الاصطلاحات وتعددها عند الفارسى:
وعلى سبيل المثال أدكر أن ابن خالويه يلتزم في حديثه عن الأحرف التى وقعت الإمالة فيها من القراء يلتزم قوله: يقرأ بالإمالة والتفخيم [6] ، ولكن أبا على يتحدث عن الإمالة: أسمائها ودرجاتها، كالكسر [7] ، والإجناح [8] ، والبطح [9] ، والإضجاع [10] ، والإمالة [11] الشديدة، وإشباع الإمالة [12] ، والقارئ لا يفتح ولا يكسر [13] وبين الفتح والكسر، وبين الكسر والتفخيم [14] ، وبين الإمالة والتفخيم [15] ، ويسمى عدم الإمالة فتحا [16] ، ونصبا [17] ، وتفخيما [18] وهكذا يراوح أبو على في تعبيره بين الاصطلاحات المختلفة، وقد تعرضت لهذه الاصطلاحات عند كلامه على مذهبه النحوى.
خامسا تدفق أبى على في إيراد الشواهد، ولا شىء من ذلك عند ابن خالويه:
وربما كان السبب في مثل هذا ونحوه من ابن خالويه أنه أخذ على نفسه الاختصار، والتزام الاقتصار من غير اطالة ولا إكثار [19] وبمثل هذا أعلل.
سادسا نسبة القراءات المختلفة إلى أئمتها عند الفارسى كما يذكر أسانيدها، وتجاوز ابن خالويه عن ذلك.
فأبو على يروى عن القصبى [20] باسناده عن عبد الوارث عن أبى عمرو واليزيدى [21] ، ويحكى عن أبى هشام بإسناده عن سليم عن حمزة، ويحدث
(2) ص 70وما بعدها.
(5) راجع الفصل الخاص بذلك.
(6) انظر ورقات 3، 5، 6، 7من كتاب الحجة لابن خالويه وص 15من بحثى القراءات واللهجات العربية: الامالة.
(18) 1/ 361و 2/ 153.
(19) ظهر ورقة 1.
(20) لم اجد القصبى متقدما على الفارسى والقصبى الذى وجدته متأخر توفى سنة 540 انظر طبقات القراء 1/ 66.
(21) الحجة: 1/ 380.