فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 735

{ «فِي طُغْيََانِهِمْ} و {فِي آذََانِهِمْ» } [1] قال أبو عمر العدوى، ونصير بن يوسف النحوى: كان الكسائى يميل الألف في طغيانهم، وآذانهم، وقال غيرهما: كان يفتح، وقال أبو الحرث الليث بن خالد، وغيره: كان الكسائى لا يميل هذا وأشباهه، والباقون يفتحون وبعد أن احتج لإمالة طغيانهم قال: وأما { «فِي آذََانِهِمْ» } فجازت فيها الامالة، كما جازت في قوله مررت ببابه [2] ، لمكان كسرة الإعراب. وهى فيه حسنة جائزة، والإمالة في طغيانهم أحسن [3]

وقد بينت الرأى الذى إليه انتهيت في موقف النحاة من القراءات التى تخالف مذاهبهم في مكان مستقل [4] ، مؤرخا لنظرتهم تلك، ذاكرا ما رأيته وجه الحق فيما إليه يذهبون.

* * * وبعد، فكتاب الحجة لابن خالويه لا يخلو من ميزة، لأنه يوفى بحاجة المتخلفين من الراغبين في التعرف على مذاهب القراء والاحتجاج لها في سرعة وسهولة، ثم يقنعهم هذا المنهج المتخفف الذى لا يكلفهم عنتا ولا إرهاقا، ولا يكلفهم من أنفسهم مشقة ولا عسرا، أما أولئك الذين يستريحون للتقصى الذى ينقع الغلة، وأولئك الذين يتعمقون ويستريحون لهذا النوع من الاستيعاب، وما أخذه، أبو على على نفسه من نواحى منهجه التى أشرت إليها في إجمال هنا، وتفصيل هناك فلا يعدلون بكتاب الحجة بديلا، ويجدونه خيرا مقاما، وأحسن تأويلا.

على أن لكتاب الحجة للفارسى هنات، وعليه مآخذ، وفيه سقطات، وقد تحدثت عن هذه منذ حين.

(1) سورة البقرة آية: 15، 16.

(2) الكتاب لسيبويه: 2/ 261.

(3) الحجة لأبي على نسخة مراد ملا 1/ 256.

(4) انظر ص 240من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت