فهرس الكتاب

الصفحة 391 من 735

عن كذا فالجواب كذا وأراه فصل بين هذه الأبواب وهى في علل الأصول بالباب الذى عقده في سورة الحمد [1] فذكر القراءات المختلفة فيها، وكان من حق هذا الباب أن يبدأ به حين يتحدث عن فرش الحروف الذى رتب الكلام فيه على سور القرآن [2] .

وهذه الأصول التى تحدث فيها، ذاكرا عللها بعض ما يفترق فيه عن أبى على ونصه على أنه سيذكر اختياره في كل حرف أمر يتخالف فيه مع أبى على، فلم ينص الشيخ في الحجة على اختياره، وأرى مكيا قد تأثر في ذلك بالطبرى، ولعله هو المشار إليه في قول مكى: كما فعل من تقدمنا من أئمة المقرئين»

وفيما عدا ذلك يتأثر مكى بأبى على تأثرا ظاهرا، ويلقاك هذا التأثر لقاء مبكرا يلقاك حين يحتج للقراءات المختلفة في سورة الحمد بصدر كتابه الكشف:

ألقى مكى بعد أن احتج للقراءتين مالك وملك يوم الدين السؤال الآتى:

فإن قيل: فما اختيارك في ذلك؟ فالجواب أن القراءتين صحيحتان حسنتان، غير أن القراءة بغير ألف أقوى في نفسى لما ذكرته من الحجج في ذلك، ولما فيه من العموم، تقول: «كل ملك مالك، ولا تقل: كل مالك ملك، وإنما هو ذو ملك لا غير فملك أعم في المدح، وأيضا: فإن أكثر القراء على، ملك، ومالك أيضا حسن قوى في الرواية وقد روى أبو هريرة أن النبى (صلّى الله عليه وسلم) كان يقرأ مالك يوم الدين بألف، وكذلك روت أم سلمة: ولما روى الزهرى عن أنس أن النبى وأبا بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وأبى بن كعب ومعاذ بن جبل، كانوا يقرءون مالك بألف. وكذلك روى أبو هريرة والحسن وابن مسعود وعلقمة والأسود وابن جبير وأبو رجاء والثقفى وابن سيرين وأبو عبد الرحمن السلمى ويحيى بن يعمر وغيرهم. وأيضا فإن مالكا بالألف هو اختيار أبى حاتم وأبى الطاهر وغيرهما. ومالك بغير ألف أقوى في نفسى لما ذكرت لك [3] .

(2) انظر لوحة 112.

(3) الكشف رقم 8

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت