فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 735

والآخر: أنه منحدر عن المستعلى بالإمالة، والانحدار بعد الإصعاد لا يثقل كما قدمناه بل يخف.

ألا ترى أن سيبويه حكى عن قوم العرب أنهم أمالوا المناشط، لبعد الطاء عن الألف، فإذا جازت الإمالة هنا مع كون المستعلى متأخرا وهو متصعد إليه بعد الانحدار بالإمالة، والتصعد بعد الانحدار ثقيل كان جوازها في طغيانهم أحرى، لأن المستعلى فيه متقدم، وهو منحدر عنه بالإمالة، والانحدار بعد التصعد خفيف [1] .

وعلة من أمال في آذاننا أنه نحا بالألف نحو الياء من أهل الكسرة التى بعدها، ليتجانس الصوت بهما في السمع، ويخف على النطق، لكونه من وجه واحد [2] .

أرأيت كيف قدم الدانى الأصل اللغوى في الاحتجاج لمن أمال { «فِي طُغْيََانِهِمْ» }

كما قدم أبو على «ثم أرأيت كيف قايس كما قايس أبو على بين الطغيان والغفران والكفران مستعملا ألفاظه؟ ثم أرأيت كيف سلك مسلكه في التعليل جملة، ثم كيف قال بالأولى كما قال أبو على؟ ثم أرأيته كيف أورد الاعتراض ورد.

وأجاب عنه في قوله: فلهذا أمال الكسائى ولم يراع الحرفين اللذين قبلهما كما فعل أبو على ومستغلا الدانى كلام الفارسى في قوله: فان قلت فالقول؟

واقرارا للحق، وانصافا لسيبويه أقول أن أبا على ينظر في احتجاجه إلى ما أورد سيبويه في باب الإمالة من كتابه، ولكن أبا على صادف بعض النقط هى بصناعة القراء أشبه وبمذاهبهم أشد وألصق، فلم يتعرض من أجل ذلك لها ولما يشبهها سيبويه في الكتاب، مثل: درجات الإمالة ما بين متوسطة وشديدة.

وتفصيل القراء ومذاهبهم في الممال من مثل:

(1) قراءة أبى عمرو رءوس الآى بين الكسر والفتح من سورة، طه، والنجم، وعبس، والضحى، والليل والشمس.

(2) إمالة عاصم في رواية أبى بكر الراء والهمزة في رأى، وفتحه الهمزة وأماله الراء إذا سقطت الألف لساكن.

(1) حذفت هنا الأسانيد والاحصاء الوارد في كتاب الله تعالى والأوزان.

(2) ص 56وما بعدها من الموضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت