فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فكما لا يتعدى الفعل الذى لا يتعدى إلى الأناسى، كذلك لا يتعدى إلى ما كان من الأماكن بمعناهم في الاختصاص [1] .
وهذا التوضيح والتنظير والإسهاب في الشرح والبيان في غنى عن التعليق.
ومن المهم أن أذكر أن أبا على تعرض لذلك في المسائل المشكلة وشرحها على طريقته في هذه المسائل من الإبهام والغموض واتخاذ سبيل المنطق فيما يأتى به من براهين [2] .
ويبدو أن أبا على التزم الوضوح في التعبير في كتابه الايضاح، ولما كان المنطق بطبيعته يدعو إلى الإغماض، قلل أبو على في الإيضاح من المنطق إيثارا للتيسير والتوضيح.
وفى كتاب الايضاح ظاهرة تدعو إلى التسجيل، فأبو على يمضى فيه هينا لينا حتى باب الاستثناء فيحتشد له، وبحشر مسائل المنطق فيه، ويسلك سبيل المناطقة في عرض مسائله، ومرد ذلك فيما أرى أنه قد وقعت مناقشة بين عضد الدولة وأبى على الفارسى في ناصب الاسم الواقع بعد إلا في قول القائل خرج القوم إلا زيدا [3] ، ويجيب الشيخ أبو على، ويعترض عضد الدولة، ويتعذر على الشيخ المضى معه إلى الغاية، ولا يجد بدا من الاعتذار إلى صاحبه فيقول: «هذا جواب ميدانى» لأنهما كانا يسيران معا في ميدان شيراز، وإذا رجعت ذكرت لك العلة.
ومن هنا يعرض أبو على هذا الباب وفى ذهنه صورة هذا الحوار، والظروف التى أحاطت به.
استمع إلى بعض ما يقول فيه:
«ليس يخلو الاستثناء من أن يكون في كلام موجب أو غير موجب، والاستثناء من الكلام الموجب نصب. مثال ذلك: «جاء القوم إلا زيدا» ، و «خرج أصحابك إلا عبد الله» ، و «انطلق الناس إلا إخوتك» فانتصاب الاسم إنما هو بما تقدم في الجملة من الفعل، أو معنى الفعل بتوسط إلا كما أن الاسم الذى بعد الواو في باب المفعول معه منتصب بتوسط الواو.
فان كان الكلام المذكور فيه إلا غير موجب فانه لا يخلو من أن يكون
(1) ص 58.
(2) انظر المسائل المشكلة: 48.
(3) انظر نزهة الألباء: 206.