بعلى فيجوز أن يكون فعيلا من علا على الأمر إذا غلبه واضطلع عليه، ويجوز أن يكون فعيلا من قوله:
«وكانا امرأين كل شأنهما يعلو»
ويجوز أن يكون فعيلا من على في المكارم يعلى فهو علىّ مثل علم يعلم فهو عليم [1] .
وأبو على ينسب إلى فسا، وهى المدينة التى ولد بها فيقال الفسوى [2] ، وقد ذكر البستانى خطأ أنه ولد بمدينة نسا بالنون [3] ، كما وردت هذه النسبة في إشارة التعيين لأبى المحاسن الميمنى [4] ، وذلك إذ يقول «الفارس النسوى» .
صحيح أن هناك مدينة تسمى نسا بخراسان، وإليها ينسب الإمام أحمد النسائى صاحب كتاب السنن، ونسا أيضا مدينة بفاس [5] ، ومدينة بكرمان [6] ، ولم ينسب أحد من مؤلفى الأنساب أبا على إلى نسا، وقد ذكر السمعانى صاحب كتاب الأنساب في باب النون والسين المهملة، وابن الأثير في اللباب [7] من نسب إلى نسا، ولم يكن أبو على الفارسى بينهم.
وربما التبس على الميمنى وتابعه البستانى في ذلك، وقد يكون هذا عند الميمنى من خلط النساخ يقرب صورة الفاء في نسا من النون في نسا، ويعيّن الفاء أن العرب ينسبون إلى نسا فيقولون نسوى ولم يقولوا نسائى، وجاء في معجم البلدان، نسا كلمة عجمية، وعندهم بسا، وكذا يتلفظون بها ولم يقولوا في النسبة إلى فسا:
فسائى وإليها ينسب أبو على الفارسى الفسوى [8] ، والفسوى نسبة إلى فسا [9] ، ونقل ذلك صاحب صاحب تقويم البلدان [10] ، وجاء في وفيات الأعيان وبسا بالفارسية، وتسمى فسا [11] ، وقد أوردها بالباء ابن شهبة الأسدي فقال: ولد ببسا [12] والنسبة إلى بسا عند أهل فارس بساسيرى، وبالعربى فسوى، ومنها الشيخ أبو على الفارسى [13] النحوى.
(1) المسائل الشيرازيات ورقة 33.
(2) طبقات الزبيدى 130.
(3) انظر دائرة المعارف للبستاني.
(4) ورقة 12.
(5) أحسن التقاسيم ص / 432.
(6) تقويم البلدان 450، 451.
(7) 3/ 233وما بعدها.
(8) معجم البلدان 6/ 376.
(9) الانساب للسمعاني مادة فسا واللباب 2/ 215.
(11) وفيات الأعيان 1/ 172.
(12) طبقات ابن شهبة / 295.
(13) وفيات الأعيان 1/ 172.