فهرس الكتاب

الصفحة 545 من 735

وها نحن أولاء نلحظ أن التقديم خلا مما اشتمل عليه تقديم الإيضاح من ورود امر عضد الدولة، ورسمه بما رسم [1] ، ونلحظ كذلك تعبيرات صرفية لعلها تشير إلى موضوع الكتاب وأبوابه، والحظ معى استعمال المصدر من أوزع، وألهم، ثم الحظ معى هذا القياس الذى يشير إلى ما التزمه أبو على في التكملة من مسائل المنطق: فهو يدعو أن يطيل الله بقاءه، ويسبغ عليه نعماءه مقايسا ذلك بما أفاض في البلاد من عدله، وأسبغ على العباد من فضله، ثم أراه يلمح بقوله: وإيزاع الشكر إلى آية: { «رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ» .}

ويجعل أبو على موضوع التكملة الأبواب التى تشمل التغيير الذى يلحق أواخر الكلم من غير أن يختلف العامل، وهذا التغيير يكون بتحريك ساكن، أو إسكان متحرك، أو إبدال حرف من حرف، أو زيادة حرف أو نقصان حرف [2]

ويقرر أن هذا التغيير ليس باعراب لأنه غير حادث عن اختلاف العوامل. كما يجعل موضوعها كذلك في التغيير الذى يلحق أنفس الكلم وذواتها، وذلك نحو التثنية والجمع الذى على حدها، والنسب، وإضافة الاسم المعتل إلى ياء المتكلم، وتخفيف الهمزة، والمقصور والممدود، والعدد، والتأنيث، والتذكير، وجمع التكسير، والتصغير، والإمالة، والمصادر، وما اشتق منها من أسماء الفاعلين، وغيرها، والتصريف، والإدغام. ثم وعد أن سيذكر ذلك بابا بابا، وقد وفى بما وعد أيما وفاء.

وهكذا ينتظم الإيضاح أبواب النحو جملة، كما ينتظم التكملة أبواب الصرف جملة كذلك. ويخطئ العاملى صاحب أعيان الشيعة في استنتاجه حيث قال:

«من مؤلفات أبى على التكملة في التصريف، هكذا في بغية الوعاة، ومقتضى ما ذكر في سبب تأليفه أنه تكملة للإيضاح فهو في النحو وصرح في الرياض بأنه في النحو [3]

وفرق كبير بين عبارة الشيخ هنا في التكملة، وعبارته هناك في الإيضاح.

ويمكن بالنظر إلى كتاب التكملة أن يتبين لنا أسباب صعوبة عبارة هذا الكتاب.

(1) الإيضاح نحو 1006: 1.

(2) ص 64.

(3) أعيان الشيعة 21/ 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت