فهرس الكتاب

الصفحة 565 من 735

وهكذا يمكن بيان الخطوط الرئيسية في منهج أبى على كما جاء في هذا الجزء من كتاب الشعر:

(ا) الاستكثار من الشواهد الشعرية وتقديمها بين يدى البحث، ولعل ذلك كان السبب في تسمية الكتاب: «كتاب الشعر» .

(ب) السبر والتقسيم (القياس الاستثنائى الانفصالى) ، والبرهان المنطقى الذى هو أشبه ببراهين المهندسين. وأقدم ما يأتى توضيحا لذلك:

لا تخلو هذه الكلمات: أسماء الأفعال الواردة في الأبيات: من أن تكون اسما أو فعلا، ولو كان شىء من ذلك فعلا لا تصل الضمير بما اتصل به منها على حد ما يتصل بالأفعال.

فلما اتصل به على حد اتصاله بغير الفعل ثبت أنه اسم وليس بفعل [1] .

(ج) كثرة إيراد الاعتراضات وردها. وكثيرا ما يستعمل في التدليل «القياس مع الفارق [2] » .

(د) الأسلوب الجدلى الذى يستلزم من القارئ اليقظة في تتبع القضايا والأدلة عليها، وإلا انفكت جهة الكلام في ذهنه فلا يدرى أين هو من الموضوع حيث يخرج من قضية إلى أخرى ومن اعتراض إلى آخر في استطراد وتفريع.

(هـ) استغلال العروض في التدليل، فقد تعرض للتنوين في القوافى في خاتمة الحديث عن التنوين في صه.

والجزء الذى وصل إلينا من كتاب الشعر مرآة لثقافة أبى على، وضلاعته في مسائل النحو، وبراعته في التدليل والجدال وتشقيق المقال.

هذا والجزء المذكور أخرجه) (وطبع فى) (سنة 1869 وفى قاعة الدراسات الشرقية بمكتبة جامعة القاهرة نسخة منه برقم 675لغة عربية.

وقد أشار إلى هذه النسخة بروكلمان [3] .

(1) الشعر 3.

(2) انظر ص 4.

(3) انظر المجلد الأول 114113والملحق 176175.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت