«يطالعك تأييد ما أقول في كثرة ظاهرة مثلا [1] »
والمسائل المنثورة قليلة الاستطراد، موجزة في إلمام واشتمال، وكثيرا ما تكون في اللوحة الواحدة ما يقرب من عشرين مسألة، ولكنها مع اختصارها جامعة في غير املال.
وربما كان السبب في هذه الظاهرة أنها مجموعة وليست مملاة فلم يظهر فيها الاستطراد.
وشىء لحظته كذلك في المنثورة هو أنها عنيت بإعراب الآيات القرآنية، والشواهد الشعرية، والعبارات المألوفة التى تتصل بموضوع واحد مما يعد بذرة لمغنى ابن هشام:
فهو إن تكلم في أن، وأنّ أورد أرد ما يأتى وتحدث عن أوجه الإعراب فيه:
(ا) تقول يوشك أن يذهب.
(ب) وقال الخليل أريد أن أفعل.
(ج) وأمرت أن أكون.
(د) أيغضب أن أذنا قتيبة جزتا.
(هـ) وتقول: كتبت إليه أن أفعل.
(و) وآخر ما أقول أن لا إله إلا الله.
(ز) وقوله سبحانه وناديناه أن يا إبراهيم قد صدقت الرؤيا [2] .
وأن تكلم في أنّ وإنّ أورد:
(ا) أول ما أقول أنى أحمد الله.
(ب) ليت أن زيدا منطلق.
(ج) قد قاله الناس حتى أنه يقوله وانطلقوا حتى أنه يقول ذلك.
(د) مررت به فإذا أنه يقول ذلك
(هـ) ما قدم علينا أمير إلا أنه مكرم لنا.
(و) وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا أنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق.
(ز) وقول كثير: ما أعطيانى ولا سألتهما * إلا وأنى لحاجزى كرمى.
(ح) وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا با الله [3] .
وفى كل عبارة من هذه العبارات يورد إعراب أن والأوجه الجائزة فيها مع التدليل، وكذلك فعل عند تحدثه عن إعراب الفعل [4] . وتطالعك التعبيرات الآتية مثلا في المسائل المنثورة:
(ا) مسألة: قال البغداديون: أنها (يقصد أى) استفهام في قوله: «ثم لننزعن من كل شيعة تشايعوا فقالوا أيهم أشد فجعلوها استفهاما «قال الشيخ: وهذا لا يجوز لأن [5] »
(ب) مسألة: إذا سميت رجلا الذى قلت: لذىّ كما ترى فتحذف الألف واللام، لأنها دخلت للصلة قال: وهذا يقوى مذهب شيخنا أبى على لأنه [6] »
(1) لوحة 149وما حواليها و 161وما حواليها.
(2) لوحة 163.
(3) لوحة 164.
(4) لوحة 157.
(5) لوحة 153.
(6) لوحة 165.