فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 735

وقد رأيت أن هذه التعبيرات تشير إلى أن هذه الآراء لقنها أحد تلاميذ الشيخ وأتى بها مجموعة من المسائل المنثورة. على أن الأفشى من هذه المسائل غفل من تلك الإشارات، فهل كانت هذه المسائل للشيخ ابتداء؟ وإذا كان بعضها من جمع أحد

تلاميذه فمن ذلكم التلميذ؟ وهناك إشارات تدل على أنها لمن يكنى بأبى الطيب وتلك مثلا.

مسألة: قول الشاعر:

دعى ماذا علمت سأتقيه ... ولكن بالمغيب نبئينى

فيقول قائل: «ما» ما معناها؟ و «ذا» ما معناها؟.

قال أبو الطيب: قال شيخنا أبو على معناها الخ [1] . «وأخرى: أنشد أبو الطيب قال: أنشدنا أبو على لبعض العرب [2] .

فمن أبو الطيب؟ استفتيت كتب التراجم فلم أعلم من يكنى بهذه الكنية ممن اتصلوا بأبى على إلا أبا الطيب اللغوى عبد الواحد بن على، وأبا الطيب المتنبى.

وأبا الطيب محمد بن طويس النصرى.

وكلا الرجلين الأولين توفى في حياة أبى على، فأبو الطيب اللغوى توفى سنة 351هـ والمتنبى سنة 354، وقد استظهرت أن هذه المسائل كتبت بعد وفاة أبى على وذلك ينفى أن يكون أبو الطيب الذى يرد اسمه فيها أحد هذين الرجلين. ومن هنا أرجح أن يكون محمد بن طويس القصرى ويكنى أبا الطيب هو الذى يتردد اسمه في المسائل المنثورة وقد كان تلميذا لأبى على. وكان الشيخ يتعشقه وأملى عليه القصريات [3] .

وقد استعان الشيخ عبد القادر البغدادى في خزانته بالمسائل المنثورة [4] مرة في الجزء الأول [5] ، ومثلها في الرابع [6] ، وثلاثا في الثالث [7] ، والباقى وهو عشر في الجزء الثانى [8] .

(1) لوحة 162.

(2) لوحة 164، 167.

(3) انظر معجم الأدباء 18/ 206وبغية الوعاة 50.

(4) انظر إقليد الخزانة 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت