فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 735

فيكون لدى صفة: ألا ترى أنه لو كانت صلة لكان الاسم بها معرفة، ولو كان معرفة لانتصب عتيد على الحال كما انتصب شيخا في قوله: { «وَهََذََا بَعْلِي شَيْخًا» } [1] ، وقد تؤول على الصلة أيضا، وجعل ارتفاع عتيد بعد الموصول المعرفة كارتفاع شيخ بعد المعرفة في قراءة من قرأ: «وهذا بعلى شيخ» [2] .

ومما لا يكون ما فيه إلا موصولة ولا تكون كافة كالتى في قوله: { «إِنَّمََا يَخْشَى اللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ الْعُلَمََاءُ» } [3] ، و { «إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشََاهََا» } [4] قوله: { «أَيَحْسَبُونَ أَنَّمََا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مََالٍ» } إلخ [5] ، فقوله: «انما تكون ما فيه موصولة لا موصوفة لرجوع المذكر إليه في قوله به، والذكر إنما يعود إلى الأسماء، فهذا بمنزلة له في قول الشاعر: «له فرجة» اهـ.

ألا تجد في هذا الكلام المنطق واضحا بأقيسته، وبراهينه وقضاياه؟ فقول الفارسى: «ما في قول الشاعر: ربما تكره النفوس بمنزلة شىء وليست كافة» قضية، وقوله بعد ذلك «لأن الذكر إنما يعود إلى الأسماء دون الحروف» برهان هذه القضية.

ثم اقرأ العبارة السابقة والحظ ما يأتى:

أولا المقايسة أفى قوله «حذفت الهاء من الصفة كما حذفت من الصلة» والتدليل على ذلك.

(ب) وفى قوله وصفه بالمفرد بعد ما وصفه بما يجرى مجرى الجملة كما جاء ذلك في قوله: «وهذا كتاب أنزلناه مبارك»

ثانيا (ا) القضية في قوله: وقد أجازوا في قوله: «هذا ما لدى عتيد» أن يكون لدى صفة. والتدليل عليها بقوله: ألا ترى أنه لو كانت صلة لكان كذا وكذا

(ب) ثم القضية في قوله: ومما لا يكون ما فيه إلا موصولة ولا تكون كافة

الخ وبرهان هذه القضية: حيث يقول في قوله تعالى: { «أَيَحْسَبُونَ أَنَّمََا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مََالٍ» } فقوله «أنما» تكون ما فيه موصولة لا موصوفة لرجوع الذكر إليه

(1) سورة هود آية 72.

(2) سورة هود آية 72.

(3) سورة فاطر آية 28.

(4) سورة النازعات 45.

(5) سورة المؤمنون آية 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت