فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 735

مسألة واحدة في القياس أنبل وأنبه من كتاب لغة عند عيون الناس [1] . ومرة واحدة رأيته يصف فيها الشيخ بالتعسف [2] .

* * * وقد كان هناك تفاعل بين ابن جنى والشيخ، يقوى هذا التفاعل عند أحدهما حين يضعف عند الآخر وقد يكون منهما في طبقة واحدة.

افابن جنى يتلقى عن الشيخ وذلك في الغالب الأعم.

ب وأحيانا يتبادل معه البحث ويخوضان معا فيه.

ح وقليلا ما كان الشيخ يتلقى من ابن جنى، فيتأثر بتلميذه تأثرا إيجابيا حتى يسجل الشيخ قول التلميذ.

وسأضرب المثل لكل حال من أحوال التفاعل فيما يأتى من حديث:

ففي (ا) نرى ابن جنى يقول مثلا: سألت أبا على (رحمه الله [3] ، أو أنشدنا أبو على [4] أو حدثنى [5] ، أو كذا عهد إلى أبو على (رحمه الله [6] أو يقول: وهو رأى أبى على(رحمه الله) وعنه أخذته لفظا ومراجعة وبحثا [7] .

* * * وفى كتاب الخصائص ما يدل دلالة واضحة على تأثر ابن جنى بأبى على في أصول اللغة والنحو، وجاء ذلك التأثر مظهرا لتلقى ابن جنى عن شيخه، فابن جنى ينقل رأى أبى على في أصول اللغة: أإلهام هى أم إصلاح؟ ويناقش هذا الرأى [8] ثم يعود إليه في باب أفى وقت واحد وضعت أم تلاحق تابع منها بفارط [9] .

وهناك أصول كررها أبو على في مختلف كتبه، فبنى ابن جنى عليها، وأفاض الحديث عنها، وشقق المقال فيها من ذلك مثلا.

أولا: جاء في الإغفال لأبى على ما نصه: «ولزوم الظاهر أحب إلينا [10]

(1) الخصائص 1/ 482.

(8) انظر الخصائص 1/ 39.

(9) انظر 1/ 429.

(10) انظر الاغفال: 52تيمور تفسير: 398.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت