الجزء الثانى من كتاب الإيضاح بأن حركة التقاء الساكنين حركة بناء، وذلك في قوله:
«وحركات البناء التى تتعاقب على أواخر هذه البنية نحو حركة التقاء الساكنين في اردد القوم» [1] .
ثم نراه ينقل أقوال أبى على مستشهدا بها معتدا حيث يقول: قال أبو على:
«أرواح مودع» كقولهم «ليل نائم» ، ولو أنشد مودّع جاز، وكان التقدير مودع فيه، كما حذف من قوله: «كبير أنلس في بجاد مزمل «أى مزمل فيه» [2] .
ثم نرى ابن الشجرى يعتذر لأبى على الفارسى من اغفاله وجوها إعرابية لا يعجز مثله في عمله عن ذكرها، وذلك ما ذكره في صدر المجلس التاسع والعشرين حول بيت الأخطل:
إن العرارة والنبوح لدارم ... والمستخف أخوهم الأثقالا
قال أبو على في بعض أماليه: «أنشدناه إبراهيم بن السرى الزجاج، وذكر أن الرواية في المستخف بالنصب وبالرفع، فأما «الأثقال» فخارج من الصلة، ومنتصب بمضمر دل عليه المستخف «. ثم عقب ابن الشجرى على هذا بقوله:
وهذا جميع ما ذكره في البيت في الجزء الذى وقع إلى، ولعله قد استوفى القول فيه في موضع آخر [3] .
وهذا اعتذار لأبى على إلى جانب معرفته بطريقة شيخه في التقصى والاستيفاء، فعبارته الأخيرة دالة على الأمرين جميعا.
* * * ويدل كتاب الأمالى لابن الشجرى على أنه اطلع على كتب الفارسى اطلاع واع متفهم، فهو يطلع على كتاب الإيضاح [4] وعلى شروحه المختلفة [5] .
كما يطلع على تكملة الإيضاح [6] ، وعلى كتاب العوامل [7] ، وكتاب التذكرة [8]
ويطلع على الشيرازيات [9] كما يتصل بكتابه الحجة [10] ، وينقل منها كثيرا في أماليه [11] ، ثم هو يجيل الطرف في كتبه بعامة [12] .
(1) امالى ابن الشجرى 1/ 4وانظر 2/ 216.
(2) 1/ 90وانظر في ذلك 1/ 158156153152150146124113 162160وما بعدها 2/ 222وما بعدها، ص 235.
(3) 1/ 189وما بعدها.
(4) انظر مثلا 1/ 13433253174/ 349336.
(11) انظر مثلا 1/ 264.