فهرس الكتاب

الصفحة 655 من 735

ويبدو تأثره بأبى على كذلك في طريقة تناوله لشرح الألفاظ اللغوية، والاستدلال على معانيها بالقرآن الكريم، والشعر العربى القديم:

قال في شرح ألفاظ البيت:

جزى الله عنى والجزاء بكفه ... عمارة عبس نضرة وسلاما

النضرة: الحسن، ونضر الله وجهك حسنه، ومنه { «وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ» }

{ «وَلَقََّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا» } والسلام: التحية. والسلام: السلامة. والسلام: الله جلت عظمته، ومن السلامة قول الشاعر:

تحيى بالسلامة أم بكر ... وهل لى بعد قومى من سلام؟

ومن السلامة أيضا قول الله جل ثناؤه: { «لَهُمْ دََارُ السَّلََامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ» } وسمى الله الجنة دار السلام لسلامة أهلها من الآفات، والفقر، والمرض، والموت، والأحزان» [1] .

وكان من مظاهر تأثر ابن الشجرى بأبى على في المتن اللغوى [2] أيضا أنه يستعين بأقواله: جاء في شرح البيت:

متى ما تلقنى خلوين ترجف ... روانف أليتيك وتستطارا

وأما الآلية، فقال أبو على الحسن بن أحمد الفارسى (رحمه الله) قد جاء من المؤنث بالياء حرفان لم يلحق في تثنيتهما التاء، وذلك قولهم: خصيان واليان «فاذا أفردوا قالوا: «خصية وألية» وأنشد أبو زيد:

ترتج الياه ارتجاج الوطب [3]

وقبلة: كأنما عطية بن كعب ... ظعينة واقفة في ركب

وأنشد سيبويه:

كأن خصييه من التدلدل ... ظرف عجوز فيه ثنتا حنظل [4]

ثم هو يسلك مسلك الفارسى في التعليل بالمنطق، والتدليل بالقياس ويبدو ذلك إذ يقول في شرح الآلى من قول الرضى:

قد كان جدك عصمة العرب الألى ... فاليوم أنت لهم من الإعدام

الألى: يحتمل وجهين: أحدهما أن يكون اسما ناقصا بمعنى الذين، أراد الألى

(1) 1/ 17وقد عقد فصلا للمتن اللغوى عند الفارسى فليراجع.

(2) انظر 1/ 18476مثلا.

(3) نوادر أبي زيد ص 130الرطب: سقاء اللبن والثدى العظيم.

(4) أمالى ابن الشجرى 1/ 20والبيت ورد في الكتاب 2/ 202177انظر سيبويه إمام النحاة ص 322.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت