والذى استعان بأبى على في شرح أدب الكاتب [1] ، كما استعان به في «المعرب من الكلام الأعجمى على حروف المعجم [2]
(د) والأنبارى نفسه يجرى في سنن هؤلاء فصنف فيما صنف حواشى الإيضاح [3]
وثالثها: أن كلا من الرجلين: أبى على والانبارى تعرض لهذه المسائل النحوية بالاحتجاج: أبو على في كتبه المختلفة هنا وهناك، والانبارى في كتابه الإنصاف، فكان من الطبيعى أن يكون هناك تأثر ما بأبى على في الاحتجاج لمسائل الخلاف.
ورابعها: أنى جليت أثر أبى على في النحو وأصوله متخذا ابن جنى، وابن الشجرى مثلا، وهنا اختار الانبارى مثلا لآثار أبى على في الاحتجاج على مسائل الخلاف بين النحويين: البصريين، والكوفيين.
* * * وقد ورد اسم أبى على في الإنصاف خمس مرات [4] ، وليس معنى ذلك أن استعانة الانبارى بأبى على مقصورة على هذه المواطن التى استشهد بأبى على فأورد اسمه صريحا فيها فإن المقابلة بين احتجاج أبى على للمسائل الخلافية في كتبه المختلفة وبين ما أورده الانبارى في الإنصاف تكشف عن تأثره «بأبى على إلى مدى أبعد من هذه المرات الخمس بكثير. كما تبين هذه المقابلة ما بين الرجلين من توافق أو اختلاف.
فلست أدعى أن الانبارى قفى قفو أبى على يتأثره ولا يختلف عنه بل هناك مظاهر ثلاثة تهدى إليها المقابلة بين أبى على، والانبارى في الاحتجاج.
(ا) فحينا يسيران في طريقين متوازيين لا يلتقيان.
(1) انظر ص 14و 184مكتبة المقدسى 1350هـ مطبعة المعاهد.
(2) انظر مثلا 4، 14، 18، 27، 30ط دار الكتب سنة 1361.
(3) انظر بغية الوعاة 301.
(4) الإنصاف 170، 290، 296، 201، 431.