فهرس الكتاب

الصفحة 665 من 735

(ب) وحينا يدلل الانبارى بأدلة فحواها ما يقول الفارسى وإن لم تكن بنصها وألفاظها.

(ح) وحينا يسلك الانبارى سبيل أبى على، فيذكر نصوصه، ويورد شواهده وإن لم ينسب شيئا من ذلك إلى أبى على، ولكن المقابلة توضح أن الانبارى ينظر إليه، ويعتمد فيما أورد عليه.

ودونك أمثلة تكشف عن هذه الاتجاهات الثلاثة.

(ا) برهن الشيخ على أن الواو في أخيك ونحوه حرف الإعراب وليس هو بعلامة الإعراب، ولا دلالته [1] ، وقد كرر الكلام على ذلك في البصريات [2] .

وقد أورد الانبارى في الإنصاف أدلة غير أدلة أبى على وليس فيما أورد ما يدل على أنه استعان بأبى على في قليل ولا كثير [3] .

وبرهن أبو على على ما ذهب إليه البصريون من أن الواو تضمر بعدها رب لا على أنها بدل من رب فأورد شواهد [4] غير التى وردت في كتاب الإنصاف [5] .

(ب) وقد يورد أبو البركات كلاما فحواه ما ذكر أبو على. فسأله «هل يقع الماضى حالا؟» تعرض لها أبو على في الشيرازيات [6] والبغداديات [7] قال في قوله تعالى: { «أَوْ جََاؤُكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ} أن يقاتلوكم «أى قوما حصرت صدورهم فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه» وما أورد الانبارى في الوجهين الأول والثانى هو فحوى هذا الكلام [8]

وقد تؤول هذه الآية أيضا على أن معناها قد حصرت صدورهم فقدر قد كما تأولوا قوله وكنتم أمواتا فأحياكم على تقدير وكنتم أمواتا.

وذهب محمد بن يزيد في تأويل قوله أو جاءوكم حصرت صدورهم إلى أنه على

(1) البغداديات لوحة 47.

(2) البصريات لوحة 86، 87.

(3) انظر الانصاف المسألة الثانية.

(4) انظر البصريات لوحة 85.

(5) انظر الانصاف 1/ 231.

(6) لوحة 42.

(7) لوحة 49.

(8) انظر الإنصاف 162.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت