فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 735

الدعاء كقوله: لعنوا، وقد جاء في التنزيل أسماء على الدعاء كقوله: { «قََاتَلَهُمُ اللََّهُ أَنََّى يُؤْفَكُونَ» } وقوله. فويل يومئذ للمكذبين [1]

وقد أورد الانبارى ذلك الكلام في الوجه الرابع [2] .

ومن هذا القبيل ما ذكر أبو على في الميم من اللهم [3] ، وما ذكره أبو البركات في الإنصاف [4] .

وربما استقى كل من الرجلين تدليله من أصل واحد فجاء الكلام متفقا في فحواه.

(ح) وهذه هى الحال التى تعنينا في هذا البحث حيث يسلك الانبارى سبيل أبى على فيذكر نصوصه عينها، ويورد شواهده التى أصابها وإليك مثلا كاشفة عن هذه الحال

أورد أبو البركات احتجاج البصريين على أن الاختيار إعمال الثانى من العاملين في التنازع، واستشهد بالنقل والقياس، وكان مما استشهد به من النقل قوله تعالى:

{ «آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا» } حيث أعمل الفعل الثانى، ولو أعمل الفعل الأول لقال:

أفرغه عليه.

وكان مما أورده أيضا قول الآخر:

قضى كل ذى دين فوفى غريمه ... وعزة ممطول معنّى غريمها

فأعمل الثانى في هذا البيت في مكانين [5]

وأبو البركات في هذا الكلام يعتمد على أبى على دون سواه وإن لم يصرح باسمه، ذلك لأن أبا على أورد في البصريات ما نصه:

قال أبو على (أيده الله) :

مما أصبت مما أعمل فيه الثانى قوله قال آتونى أفرغ عليه قطرا وقول كثير:

قضى كل ذى دين الخ

(1) الشيرازيات 42.

(2) انظر الإنصاف 162.

(3) انظر الشيرازيات 48.

(4) انظر الإنصاف 1/ 211.

(5) الإنصاف 1/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت