فهرس الكتاب

الصفحة 667 من 735

أعمل الثانى وهو فوفّى، ولا يخلو غريمها من أن ترفعه بممطول أو بمعنّى، فإن رفعته بمعنّى وقد جرى الأول على غير من هو له لأنه جرى على المؤنث وهو للغريم فينبغى له أن يظهر الضمير الذى هو هو المضمر على شريطة التفسير، فلما لم يظهر علمنا أنه لم يرفع بمعنى لأنه لو رفع الغريم بمعنى لأظهر الضمير في ممطول إذ جرى على غير من هو له وحذف الفاعل لا يجوز عندنا فإذا كان كذلك رفع الغريم بالممطول دون المعنى فأعمل الأول، وإذا أعمل الأول وارتفع الغريم به صار التقدير وعزة ممطول غريمها معنى فلم يحتج إلى الإظهار في الثانى، لأنه جرى على الغريم، وهو هو فإذا جرى عليه، وكان إياه في المعنى ارتفع الضمير فيه به، ولم يحتج إلى إظهار لجريه على من هو له.

وقياس قول من لم يظهر الضمير في اسم الفاعل وإن جرى على غير من هو له أن يجوز رفع غريمها بمعنّى ويضمر في الأول على شريطة التفسير.

وما أورده الانبارى يكاد يكون بلفظه أبى على [1] وإن اختلفا في المذهب، أبو على يرى أن غريمها مرفوع بالأول، والانبارى يرى أنه مرفوع بالثانى.

ثم يفهم من قول أبى على «مما أصبت مما أعمل فيه الثانى» أن هذه الشواهد من مبتكرات أبى على، نقلها أبو البركات واتخذها مما يحتج به البصريون على إعمال الثانى من الفعلين المتنازعين دون أن يسند الشاهد إلى من أصابه.

* * * وتقرأ في الإنصاف النص الآتى. نقله أبو البركات للاحتجاج على أن أمثلة الأفعال مشتقة من المصادر.

ومنهم أى ومن البصريين من تمسك بأن قال. الدليل على أن المصدر ليس مشتقا من الفعل أنه لو كان مشتقا منه لكان يجب أن يجرى على سنن في القياس ولم يختلف كما لم يختلف أسماء الفاعلين والمفعولين فلما اختلف المصدر اختلاف الأجناس كالرجل، والثوب، والتراب، والماء، والزيت، وسائر الأجناس دل على أنه غير مشتق من الفعل.

(1) انظر الإنصاف 1/ 63.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت