فهرس الكتاب

الصفحة 668 من 735

ومنهم من تمسك بأن قال: «لو كان المصدر مشتقا من الفعل لوجب أن يدل على ما في الفعل من الحدث والزمان، وعلى معنى ثالث، كما دلت أسماء الفاعلين والمفعولين على الحدث وذات الفاعل والمفعول به، فلما لم يكن المصدر كذلك دل على أنه ليس مشتقا من الفعل [1] .

وكلام الانبارى يكاد يكون بألفاظ أبى على في التكملة:

قال أبو على:

فى باب المصادر والأفعال المشتقة منها وأسماء الفاعلين والمفعولين الجارية عليها، وأسماء الأزمنة والأمكنة المأخوذة من ألفاظها.

اعلم أن أمثلة الأفعال مشتقة من المصادر كما أن أسماء الفاعلين والمفعولين مشتقة منها، ولو كانت المصادر مشتقة من الأفعال لجرت على سنن في القياس، ولم تختلف كما لم تختلف أسماء الفاعلين والمفعولين، فلما اختلفت المصادر اختلاف سائر أسماء الأجناس دل ذلك على أن الأفعال مشتقة منها وأنها غير مشتقة من الأفعال

وأيضا فلو كانت المصادر مشتقة من الأفعال لدلت على ما في الأفعال من الحدث والزمان، وعلى معنى ثالث كما دلت أسماء الفاعلين والمفعولين على الحدث وذات الفاعل والمفعول به وكذلك سائر المشتقات، فلما لم تكن المصادر كذلك علم أنها ليست مشتقة من الأفعال [2] وقد شرح ذلك في العسكريات [3] والبصريات [4] .

وهكذا نرى أبا البركات ينقل نص أبى على في التكملة، بألفاظه ولا يزيد إلا ما كان من تمثيله لأسماء الأجناس كالرجل والثوب

ولدى أمثلة كثيرة من هذا الضرب الذى ينقل فيه أبو البركات كلام أبى على نقلا يكاد يكون بألفاظه، واكتفى إيثارا للاختصار أن أشير إلى هذه المسائل ومصادرها ليرجع إليها من شاء.

(1) الانصاف 1/ 147146.

(2) التكملة 162.

(3) انظر لوحة 132.

(4) انظر لوحة 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت