فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 735

ومن هنا تبع الزمخشرى وهو معتزلى أبا على في كثير من التوجيه الإعرابى لا سيما المتعلق منه بآراء المعتزلة [1] .

وجاء في الحلبيات: [2] سألت (أعزك الله) عن إعراب قوله تعالى:

{ «إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقََاتِ وَأَقْرَضُوا اللََّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضََاعَفُ لَهُمْ» } [3] ثم تناول العطف في قوله «وأقرضوا» ودلل على أنه يجوز أن يكون قوله وأقرضوا الله معطوفا على الفعل المقدر في الموصول الأول على أن يكون التقدير إن الذين صدقوا وأقرضوا الله [4] .

ورأى أبو على أن يجعل العطف اعتراضا بين الصلة والموصول فإن شئت حملته على أن الخبر غير مذكور، وإن شئت جعلت المعطوف والمعطوف عليه بمنزلة الفاعلين، وجعلت العطف عليهم.

ثم قال: وحمله على الاعتراض أرجح الوجوه، لأن الاعتراض قد شاع في كلامهم واتسع وكثر ولم يجر ذلك عندهم مجرى الفصل بين المتصلين بما هو أجنبى، لأن فيه تسديدا وتبيينا فأشبه من أجل ذلك الصفة والتأكيد [5] .

وقد اختار التقدير الأول الزمخشرى ونقله في الكشاف، قال: «فإن قلت:

علام عطف قوله (وأقرضوا) قلت على معنى الفعل في المصدقين لأن اللام بمعنى الذين واسم الفاعل بمعنى أصدقوا كأنه قيل إن الذين أصدقوا أقرضوا [6] .

وقد نص على اتباع الزمخشرى لأبى على أبو حيان [7] .

وتكفى هذه المقابلات بين النصوص دليلا على أثر الفارسى في كتب الأعاريب، وأحيل القارئ إلى المقابلات الآتية، فسيجد فيها آثار أبى على بينة:

(ا) «أبى جوده لا البخل» إعراب لا في الحجة [8] والمغنى [9] .

(ب) «وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون» القول في أنها الإغفال [10]

والمغنى [11] .

(1) انظر مثلا تفسير الكشاف 4/ 67، 69والبحر المحيط 8/ 223، 228.

(2) الحلبيات 266تيمور 102.

(3) سورة الحديد آية 18.

(4) الحلبيات 266تيمور 102.

(5) الحلبيات 266تيمور 104.

(6) انظر الكشاف 4/ 67.

(7) انظر البحر المحيط 8/ 223.

(8) الحجة 1/ 114مراد ملا.

(9) المغنى انظر 1/ 196.

(10) 417وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت