فهرس الكتاب

الصفحة 1004 من 1871

صححه النووي ونقله عن الأكثرين وذكر الرافعي أن القائلين به أكثر عددا وقولهم أوفق لظاهر النص في المختصر لكنه صحح في الشرح الصغير الحل واقتضى كلامه في المحرر التفصيل بين المسألتين فصرح بإباحة عقد النكاح بالأول وجعل المباشرة داخلة فيما يحل بالثاني وكلام الحنابلة موافق للمرجح عندنا وعبارة الشيخ مجد الدين بن تيمية في المحرر ثم قد حل من كل شيء إلا النساء وعنه يحل إلا من الوطء في الفرج وكذا مذهب الحنفية قال صاحب الهداية وقد حل له كل شيء إلا النساء ثم قال ولا يحل الجماع فيما دون الفرج عندنا خلافا للشافعي فنصب الخلاف معه على أحد قوليه وأما عقد النكاح فهو جائز عندهم في الإحرام وقال المالكية يستمر تحريم النساء والصيد والطيب إلا أنهم أوجبوا في الصيد الجزاء ولم يوجبوا في الطيب الفدية كما تقدم قال ابن حزم الظاهري وهذا عجب فإن احتجوا بالأثر الوارد في تطييب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يطوف بالبيت قلنا لا يخلو هذا الآثر من أن يكون صحيحا ففرض عليكم ألا تخالفوه وقد خالفتموه أو غير صحيح فلا تراعوه وأوجبوا الفدية على من تطيب كما أوجبتموها على من تصيد وقال ابن عبد البر راعى مالك الاختلاف في هذه المسألة فلم ير الفدية على من تطيب بعد رمي جمرة العقبة وقبل الإفاضة وقال أبو العباس القرطبي اعتذر بعض أصحابنا عن هذا الحديث بادعاء خصوصية النبي صلى الله عليه وسلم بذلك قلنا الأصل التشريع وعدم التخصيص والقول بالتخصيص يحتاج إلى دليل وليس ثم دليل على ذلك فإن قالوا الطيب من مقدمات الجماع والدواعي إليه والنبي صلى الله عليه وسلم يملك إربه بخلاف غيره كما قالت عائشة في حقه صلى الله عليه وسلم في القبلة للصائم وأيكم يملك إربه كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يملك إربه وقال ابن المنذر اختلف أهل العلم فيما أبيح للحاج بعد رمي جمرة العقبة قبل الطواف بالبيت فقال عبد الله بن الزبير وعائشة وعلقمة وسالم بن عبد الله وطاوس والنخعي وعبد الله بن حسن وخارجة بن زيد والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي يحل له كل شيء إلا النساء وروينا ذلك عن ابن عباس وقال عمر بن الخطاب وابن عمر يحل كل شيء إلا النساء والطيب وقال مالك له كل شيء إلا النساء والطيب والصيد وقد اختلف فيه عن إسحاق فذكر إسحاق بن منصور عنه ما ذكرناه وذكر أبو داود الخفاف عنه أنه قال يحل له كل شيء إلا النساء والصيد ثم قال وفيه قول خامس فذكر كلامه الذي قدمته في صدر هذه الفائدة التاسعة فيه استحباب الطيب بعد التحلل الأول قبل الطواف لما دل عليه لفظ كان من تكرير ذلك وقد نص عليه الشافعي وتابعه أصحابه وفيه استحباب الطيب مطلقا لأنه إذا فعل في هذه الحالة التي من شأنها الشعث فغيرها أولى

العاشرة وفيه طهارة المسك وهو مجمع عليه إلا في قول شاذ لا يعتد به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت