فهرس الكتاب

الصفحة 1003 من 1871

الرافعي وجها شاذا أنه يحصل التحلل الأول بالرمي وحده أو الطواف وحده ولو قلنا الحلق نسك وقال الحنابلة يحصل التحلل الأول بالرمي والحلق

وقال المالكية للحج تحللان يحصل أحدهما برمي جمرة العقبة والآخر بطواف الإفاضة ولو قدم طواف الإفاضة على جمرة العقبة قال مالك وابن القاسم يجزئه وعليه هدي وعن مالك أيضا لا يجزئه وهو كمن لم يفض وقال أصبغ أحب إلي أن يعيد الإفاضة وهو في يوم النحر آكد

وقال الحنفية إن التحلل الأول بالحلق خاصة دون الرمي والطواف فليسا من أسباب التحلل وفرقوا بأن التحلل هو الجناية في غير أوانها وذلك مختص بالحلق وأما ذبح الهدي فليس مما يتوقف عليه التحلل إلا أن الحنفية والحنابلة قالوا إن المتمتع إذا كان معه هدي لا يحل من عمرته حتى ينحر هديه يوم النحر وقد قدمت بيان ذلك ومخالفة الجمهور لهم

وقال الترمذي في جامعه في الكلام على هذا الحديث والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم يرون أن المحرم إذا رمى جمرة العقبة يوم النحر وذبح وحلق أو قصر فقد حل له كل شيء حرم عليه إلا النساء وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق قال والدي رحمه الله في شرح الترمذي فيه نظر من حيث إن المذكورين لا يتوقف عندهم التحلل الأول على الذبح ثم حكى مقالة أبي حنيفة وأحمد في المتمتع الذي ساق الهدي وقد تقدمت ا ه

وقال شيخنا الإمام جمال الدين الإسنوي رحمه الله في المهمات اتفق الأصحاب على أنه لا مدخل للذبح في التحلل قلت يشكل على ذلك ما أجاب به أصحابنا من حديث عائشة في الصحيح من أحرم بعمرة وأهدى فلا يحل حتى ينحر هديه فقالوا تقديره ومن أحرم بعمرة وأهدى فليهلل بالحج ولا يحل حتى ينحر هديه وقد قدمته في الباب قبله في الكلام على حديث حفصة وممن ذكره النووي وقال ولا بد من هذا التأويل انتهى ومقتضاه أن الحاج لا يحل حتى ينحر هديه وفي سنن الدارقطني والبيهقي من حديث عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رميتم وحلقتم وذبحتم فقد حل لكم كل شيء إلا النساء

لكنه حديث ضعيف مداره على الحجاج بن أرطاة وهو ضعيف ومع ذلك فاضطرب في إسناده ولفظه ورواه أبو داود بلفظ إذا رمى أحدكم جمرة العقبة فقد حل له كل شيء إلا النساء ومقتضى كلام النووي في شرح المهذب أن في رواية أبي داود ذكر الحلق أيضا وليس كذلك

الأمر الثاني فيما يحل بالتحلل الأول وقد اتفق هؤلاء على أنه يحل به ما عدا الجماع ومقدماته وعقد النكاح والصيد والطيب وأجمعوا على أنه لا يحل الجماع واختلفوا في بقية هذه الأمور فقال الشافعية يحل الصيد والطيب واختلفوا في عقد النكاح والمباشرة فيما دون الفرج وفيه قولان للشافعي أصحهما التحريم كذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت