لهم شيئا ثم تعقب ابن مسدي هذه الحكاية بأن شيخه فيها وهو أبو العباس العشاب كان متعصبا على ابن العربي لكونه كان متعصبا على ابن حزم فالله أعلم انتهى
وقال الحافظ أبو در عبد بن أحمد الهروي لم يرو حديث المغفر عن الزهري إلا مالك وحده قال وقد رواه عنه صالح بن أبي الأخضر وليس صالح بذاك وزاد فيه وعليه عمامة سوداء ا ه وقال ابن عبد البر رواه روح بن عبادة عن مالك وزاد فيه وطاف وعليه المغفر ولم يقله غيره قال ورواه عنه جعفر بن عبد الله المدني وزاد فيه واستلم الحجر بمحجن وهذا أيضا لم يقله عن مالك غير عبد الله بن جعفر قال وقال بعضهم فيه مغفر من حديد رواه بسر بن عمر عن مالك انتهى
الثانية قوله قال ابن شهاب ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ محرما كذا في الموطإ ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة وفي صحيح البخاري في المغازي عقب هذا الحديث قال مالك ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فيما نرى والله أعلم يومئذ محرما وهو عند البخاري ثم من رواية يحيى بن قزعة عنه ويشهد له ما في صحيح مسلم من رواية أبي الزبير عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل يوم فتح مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام
الثالثة استدل به على جواز دخول مكة بغير إحرام وذلك من كونه عليه الصلاة والسلام كان مستور الرأس بالمغفر والمحرم يجب عليه كشف رأسه ومن تصريح جابر رضي الله عنه والزهري ومالك بأنه لم يكن محرما وأبدى الشيخ تقي الدين في شرح العمدة في ستر الرأس احتمالا فقال يحتمل أن يكون لعذر انتهى ويرده تصريح جابر وغيره وهذا الاستدلال في غير موضع الخلاف المشهور من وجهين أحدهما أنه عليه الصلاة والسلام كان خائفا من القتل متأهبا له ومن كان كذلك فله الدخول بلا إحرام بلا خلاف عندنا ولا عند أحد نعلمه وقد استشكل النووي في شرح المهذب ذلك بأن مذهب الشافعي أن مكة فتحت صلحا خلافا لأبي حنيفة في قوله إنها فتحت عنوة وحينئذ فلا خوف ثم أجاب عنه بأنه عليه الصلاة والسلام صالح أبا سفيان وكان لا يأمن غدر أهل مكة فدخلها صلحا وهو متأهب للقتال إن غدروا ثانيهما أن أصحابنا عدوا من خصائصه عليه الصلاة والسلام جواز دخول مكة بغير إحرام مطلقا ذكره ابن القاص وغيره فأما غيره إذا لم يكن خائفا فقال أصحابنا إن لم يكن يتكرر دخوله ففي وجوب الإحرام عليه قولان أصحهما عند أكثرهم أنه لا يجب وقطع به بعضهم فإن تكرر دخوله كالحطابين ونحوهم ففيه خلاف مرتب وأولى بعدم الوجوب وهو المذهب وقال الحنابلة بوجوب الإحرام إلا على الخائف وأصحاب الحاجات المتكررة هذا هو المشهور عندهم ولم يوجبه