فالقدرة على ابن خطل صيرته كالأسير في يد الإمام وهو مخير فيه بين أمور منها القتل واستدل به أبو داود على قتل الأسير ولا يعرض عليه الإسلام ووجهه أنه لم ينقل عرض الإسلام على ابن خطل في تلك الحالة
الثالثة عشرة قال السهيلي في الروض عندما قتل النبي صلى الله عليه وسلم ابن خطل قال لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا كذلك قال يونس في روايته انتهى وذكر محمد بن طاهر في مبهماته من حديث النهي عن الزبير قال قتل النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر رجلا من قريش ثم قال لا يقتل بعد اليوم رجل من قريش صبرا ثم قال قال أبو حاتم الزبيري هذا هو ابن أبي هالة انتهى وفيه نظر فقد روى الحافظ أبو نعيم الأصبهاني هذا الحديث في الحلية وصرح في نفس الإسناد بأنه الزبير بن العوام ولم يقل فيه يوم بدر ولا يستقيم ذلك فقد وقع بعد بدر قتل بعض قريش صبرا والمعروف أنه عليه الصلاة والسلام إنما قال ذلك يوم الفتح وكذلك رواه مسلم في صحيحه من حديث مطيع بن الأسود قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة يقول لا يقتل قرشي صبرا بعد هذا اليوم إلى يوم القيامة وأما كونه قال ذلك عند قتل ابن خطل فغريب والمراد القتل على الردة قاله غير واحد والله أعلم