السابعة استدل بقتل ابن خطل على جواز إقامة الحدود والقصاص في حرم مكة وبه قال مالك والشافعي وآخرون وحكي عن أبي يوسف وذهب أبو حنيفة إلى منعه حكاه النووي في شرح مسلم وحكى عنه ابن عبد البر تفصيلا وهو أنه إن وجب عليه خارج الحرم فدخله لم يقتل فيه ويقام عليه ما دون القتل وإن وجب عليه في الحرم بأن قتل فيه أو زنى فيه أقيم عليه في الحرم قال النووي وتأول هذا الحديث على أنه قتله في الساعة التي أبيحت له وأجاب أصحابنا بأنها إنما أبيحت له ساعة الدخول حتى استولى عليها وأذعن أهلها وإنما قتل ابن خطل بعد ذلك
الثامنة ابن خطل بفتح الخاء المعجمة والطاء المهملة وآخره لام قال النووي في شرح مسلم واسمه عبد العزى وقال محمد بن إسحاق اسمه عبد الله وقال ابن الكلبي اسمه غالب بن عبد الله بن عبد مناف بن أسعد بن جابر بن كثير بن إسحاق بن تيم ابن غالب انتهى وروى الدارقطني في سننه تسميته هلالا وقال السهيلي وقد قيل هلال كان أخاه وكان يقال لهما الخطلان انتهى قال النووي قال أهل السير وقتله سعيد بن حريث وجزم ابن طاهر في مبهماته بأن الذي قتله أبو برزة الأسلمي وقال ابن إسحاق قتله سعيد بن حريث وأبو برزة الأسلمي اشتراكا في دمه التاسعة قال النووي قال العلماء إنما قتله لأنه كان قد ارتد عن الإسلام وقتل مسلما كان يخدمه وكان يهجو النبي صلى الله عليه وسلم ويسبه وكانت له قينتان تغنيان بهجاء المسلمين انتهى قال ابن عبد البر فهذا القتل قود من دم مسلم وكذا قال الخطابي لم ينفذ له رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمان وقتله بحق ما جناه في الإسلام
العاشرة قال النووي فإن قيل ففي الحديث الآخر من دخل المسجد فهو آمن فكيف قتله وهو متعلق بالأستار فالجواب أنه لم يدخل في الأمان بل استثناه هو وابن أبي سرح والقينتين وأمر بقتله وإن وجد معلقا بأستار الكعبة كما جاء مصرحا به في أحاديث أخر وقيل لأنه ممن لم يف بالشرط بل قاتل بعد ذلك
الحادية عشرة قال ابن عبد البر زعم بعض أصحابنا أن هذا أصل في قتل الذمي إذا سب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا غلط لأن ابن خطل كان حربيا في دار الحرب لم يدخله رسول الله صلى الله عليه وسلم في أمانه لأهل مكة بل استثناه وقوما معه من ذلك الأمان وخرج أمره بقتله مع الأمان لأهل مكة مخرجا واحدا في وقت واحد بذلك وردت الآثار وهو معروف عند أهل السير
الثانية عشرة استدل به البخاري وغيره على قتل الأسير صبرا وهو استدلال واضح