فهرس الكتاب

الصفحة 1011 من 1871

فذكره وفي آخره قال نافع كان عبد الله يزيد مع هذا لبيك فذكره وروى مسلم من رواية الزهري عن سالم عن أبيه التلبية المرفوعة وفي آخره وكان عبد الله بن عمر يقول كان عمر بن الخطاب يهل بإهلال رسول الله صلى الله عليه وسلم من هؤلاء الكلمات ويقول لبيك اللهم لبيك لبيك وسعديك والخير في يديك لبيك والرغباء إليك والعمل

وهو في صحيح البخاري بدون هذه الزيادة في اللباس الثانية التلبية مصدر لبى أي قال لبيك وهو مثنى عند سيبويه والجمهور وقال يونس بن حبيب هو اسم مفرد وألفه إنما انقلبت باء لاتصالها بالضمير كلدي وعلي

والصحيح الأول بدليل قلبها ياء مع المظهر وهذه التثنية ليست حقيقية بل هي للتكثير والمبالغة كما في قوله تعالى بل يداه مبسوطتان أي نعمتاه عند من أول اليد بالنعمة ونعمه تعالى لا تحصى ومعناه إجابة بعد إجابة ولزوما لطاعتك قال ابن الأنباري ثنوا لبيك كما ثنوا حنانيك أي تحننا بعد تحنن وأصل لبيك لببيك فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات فأبدلوا من الثالثة ياء كما قالوا من الظن تظنيت وأصله تظننت واختلفوا في اشتقاقها ومعناها فقيل معناها اتجاهي وقصدي إليك مأخوذ من قولهم داري تلب دارك أي تواجهها وقيل معناها محبتي لك مأخوذ من قولهم امرأة لبة إذا كانت محبة ولدها عاطفة عليه

وقيل معناها إخلاصي لك مأخوذ من قولهم حسب لباب إذا كان خالصا محضا ومن ذلك لب الطعام ولبابه وقيل معناها أنا مقيم على طاعتك وإجابتك مأخوذ من قولهم لب الرجل بالمكان وألب إذا أقام فيه ولزمه قال ابن الأنباري وبهذا قال الخليل والأحمر وقال إبراهيم بن الحربي معنى لبيك قربا منك وطاعة والألباب القرب وقال أبو نصر معناه أنا ملب بين يديك أي خاضع حكى هذه الأقوال القاضي عياض وغيره قال الزمخشري في الفائق وهو منصوب على المصدر للتكثير ولا يكون عامله إلا مضمرا كأنه قال ألب إلبابا بعد إلباب قال ابن عبد البر ومعنى التلبية إجابة الله فيما فرض عليهم من حج بيته والإقامة على طاعته فالمحرم بتلبيته مستجيب لدعاء الله إياه في إيجاب الحج عليه ومن أجل الاستجابة والله أعلم لبى لأن من دعي فقال لبيك فقد استجاب ثم قال وقال جماعة من أهل العلم إن معنى التلبية إجابة إبراهيم عليه السلام حين أذن في الناس بالحج وقال القاضي عياض

قيل وهذه الإجابة لقوله تعالى لإبراهيم عليه السلام وأذن في الناس بالحج انتهى وروى ابن الجوزي في كتابه مثير الغرام الساكن عن مجاهد قال لما قيل لإبراهيم وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا قال يا رب كيف أقول قال قل يا أيها الناس أجيبوا ربكم فصعد الجبل فنادى يا أيها الناس أجيبوا ربكم فأجابوه لبيك اللهم لبيك فكان هو أول التلبية

وعن عبيد بن عمير أنه استقبل المشرق ثم المغرب ثم اليمن ثم الشام فدعا فأجيب لبيك لبيك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت