فهرس الكتاب

الصفحة 1012 من 1871

وقال عبيد الله بن مروان بلغني عن بدء التلبية أن الله عز وجل أوحى إلى إبراهيم عليه السلام في شأن حج البيت وكان غرق زمن الطوفان وبقي أساسه فأمر أن يتبع سحابة وكان كلما نودي منها يا إبراهيم بيتي بيتي قال لبيك لبيك

الثالثة في المرفوع تكرير لفظه لبيك ثلاث مرات وكذا في الموقوف إلا أن في المرفوع الفصل بين الأولى والثانية بقوله اللهم وقد نقل اتفاق الأدباء على أن التكرير اللفظي ألا يزاد على ثلاث مرات

الرابعة قوله إن الحمد روي بكسر الهمزة على الاستئناف وفتحها على التعليل وجهان مشهوران لأهل الحديث واللغة قال الجمهور والكسر أجود وحكاه الزمخشري عن أبي حنيفة وابن قدامة عن أحمد بن حنبل وحكاه ابن عبد البر عن اختيار أهل العربية

وقال الخطابي الفتح رواية العامة وحكاه الزمخشري عن الشافعي وقال ثعلب الاختيار الكسر وهو أجود في المعنى من الفتح لأن من كسر جعل معناه إن الحمد والنعمة لك على كل حال ومن فتح قال معناه لبيك لهذا السبب وقال ابن عبد البر المعنى عندي واحد لأنه يحتمل أن يكون من فتح الهمزة أراد لبيك لأن الحمد على كل حال والملك لك والنعمة وحدك دون غيرك حقيقة لا شريك لك قلت التقييد ليس في الحمد وإنما هو في التلبية فمعنى الفتح تلبيته بسبب أن له الحمد ومعنى الكسر تلبيته مطلقا غير معلل ولا مقيد فهو أبلغ في الاستجابة لله والله أعلم

الخامسة قوله والنعمة لك المشهور فيه نصب النعمة قال القاضي عياض ويجوز رفعها على الابتداء ويكون الخبر محذوفا قال ابن الأنباري وإن شئت جعلت خبر إن محذوفا تقديره إن الحمد لك والنعمة مستقرة لك

السادسة وقوله والملك فيه وجهان أيضا أشهرهما النصب عطفا على اسم إن

والثاني الرفع على الابتداء والخبر محذوف لدلالة الخبر المتقدم عليه ويحتمل أن تقديره والملك كذلك

السابعة قوله وسعديك قال القاضي عياض إعرابها وتثنيتها كما سبق في لبيك ومعناه مساعدة لطاعتك بعد مساعدة وقال المازري وقيل معناه اسعدنا سعادة بعد سعادة وإسعادا بعد إسعاد وكذا قال ابن العربي إنه سؤال من الله السعد وتأكيد فيه وقال إبراهيم الحربي لم يسمع سعديك مفردا وهو من المصادر المنصوبة بفعل مضمر

الثامنة قوله والخير بيديك أي في قبضتك وملكك وهو من باب إصلاح المخاطبة كما في قوله تعالى وإذا مرضت فهو يشفين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت