فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1871

مسعود الفرض الإحرام وبه قال ابن الزبير انتهى وقال ابن شاس في الجواهر قال ابن حبيب التلبية كتكبيرة الإحرام وقال ابن عبد البر التلبية عند الثوري وأبي حنيفة ركن من أركان الحج والحج إليها مفتقر

وقال ابن قدامة في المغني وعن الثوري وأبي حنيفة أنها من شرط الإحرام لا يصح إلا بها كالتكبير للصلاة وقال ابن حزم الظاهري هي فرض ولو مرة

وحكى النووي في شرح المهذب عن داود الظاهري أنه لا بد من رفع الصوت بها

الخامس وجوبها على التخيير فلا ينعقد الإحرام حتى يقترن بالنية قول أو فعل مما يتعلق بالحج كالتلبية والتوجه على الطريق وهذا مذهب مالك بمقتضى نقل ابن شاس في الجواهر فإنه صدر به كلامه ثم حكى مقالة ابن حبيب المتقدم ذكرها

السادس وجوبها على التخيير أيضا لكن بتفصيل آخر فلا ينعقد الإحرام حتى تنضم إليه التلبية أو سوق الهدي أو تقليد البدن ويقوم مقام التلبية ما في معناها من التسبيح والتهليل وسائر الأذكار وهذا قول أبي حنيفة كما يقول في إحرام الصلاة إنه لا يختص بالتكبير بل يقوم مقامه ما دل على التعظيم ويرى الحج أوسع من الصلاة وفي ذلك لقيام سوق الهدي ونحوه مقام التلبية وما في معناها قال صاحب الهداية هذا هو المشهور بين أصحابنا

السابع قال ابن المنذر وقال أصحاب الرأي إن كبر وهلل أو سبح ينوي بذلك الإحرام فهو محرم انتهى

وفيه وجوب التلبية على التخيير بتفصيل آخر فإنه ليس فيه التخيير بين ذلك وبين سوق الهدي ونحوه

الثامن قال ابن المنذر أيضا وقالت عائشة لا إحرام إلا لمن أهل أو لبى انتهى وفيه وجوب التلبية على التخيير بتفصيل غير ما تقدم فهذه المذاهب الأربعة الأخيرة متفقة على إيجاب التلبية على التخيير لكن بتفاصيل مختلفة

التاسع أنه يجب بترك تكرارها دم وهو أشهر قولي المالكية كما حكاه ابن العربي وهذا قدر زائد على أصل وجوب التلبية الثانية عشرة ليس في هذه الرواية أن هذه تلبيته عليه الصلاة والسلام في الإحرام وفي بعض طرقه التصريح بأنه كان يقول ذلك عند الإحرام وقد تقدم شيء من ذلك في الفائدة الأولى وقال ابن قدامة في المغني ولا بأس أن يلبي الحلال وبه قال الحسن والنخعي وعطاء بن السائب والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وكرهه مالك انتهى

الثالثة عشرة لم يقتصر راوي الحديث ابن عمر رضي الله عنهما على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم بل زاد فيها ما تقدم وهو جائز بلا استحباب ولا كراهة كما هو مذهب الأئمة الأربعة وقال ابن عبد البر قال مالك أكره أن يزيد على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحد قولي الشافعي

وقد روي عن مالك أنه لا بأس أن يزاد فيها ما كان ابن عمر يزيده في هذا الحديث انتهى وفي الجواهر لابن شاس قال أشهب ومن اقتصر على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم المعروفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت