مسعود الفرض الإحرام وبه قال ابن الزبير انتهى وقال ابن شاس في الجواهر قال ابن حبيب التلبية كتكبيرة الإحرام وقال ابن عبد البر التلبية عند الثوري وأبي حنيفة ركن من أركان الحج والحج إليها مفتقر
وقال ابن قدامة في المغني وعن الثوري وأبي حنيفة أنها من شرط الإحرام لا يصح إلا بها كالتكبير للصلاة وقال ابن حزم الظاهري هي فرض ولو مرة
وحكى النووي في شرح المهذب عن داود الظاهري أنه لا بد من رفع الصوت بها
الخامس وجوبها على التخيير فلا ينعقد الإحرام حتى يقترن بالنية قول أو فعل مما يتعلق بالحج كالتلبية والتوجه على الطريق وهذا مذهب مالك بمقتضى نقل ابن شاس في الجواهر فإنه صدر به كلامه ثم حكى مقالة ابن حبيب المتقدم ذكرها
السادس وجوبها على التخيير أيضا لكن بتفصيل آخر فلا ينعقد الإحرام حتى تنضم إليه التلبية أو سوق الهدي أو تقليد البدن ويقوم مقام التلبية ما في معناها من التسبيح والتهليل وسائر الأذكار وهذا قول أبي حنيفة كما يقول في إحرام الصلاة إنه لا يختص بالتكبير بل يقوم مقامه ما دل على التعظيم ويرى الحج أوسع من الصلاة وفي ذلك لقيام سوق الهدي ونحوه مقام التلبية وما في معناها قال صاحب الهداية هذا هو المشهور بين أصحابنا
السابع قال ابن المنذر وقال أصحاب الرأي إن كبر وهلل أو سبح ينوي بذلك الإحرام فهو محرم انتهى
وفيه وجوب التلبية على التخيير بتفصيل آخر فإنه ليس فيه التخيير بين ذلك وبين سوق الهدي ونحوه
الثامن قال ابن المنذر أيضا وقالت عائشة لا إحرام إلا لمن أهل أو لبى انتهى وفيه وجوب التلبية على التخيير بتفصيل غير ما تقدم فهذه المذاهب الأربعة الأخيرة متفقة على إيجاب التلبية على التخيير لكن بتفاصيل مختلفة
التاسع أنه يجب بترك تكرارها دم وهو أشهر قولي المالكية كما حكاه ابن العربي وهذا قدر زائد على أصل وجوب التلبية الثانية عشرة ليس في هذه الرواية أن هذه تلبيته عليه الصلاة والسلام في الإحرام وفي بعض طرقه التصريح بأنه كان يقول ذلك عند الإحرام وقد تقدم شيء من ذلك في الفائدة الأولى وقال ابن قدامة في المغني ولا بأس أن يلبي الحلال وبه قال الحسن والنخعي وعطاء بن السائب والشافعي وأبو ثور وابن المنذر وأصحاب الرأي وكرهه مالك انتهى
الثالثة عشرة لم يقتصر راوي الحديث ابن عمر رضي الله عنهما على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم بل زاد فيها ما تقدم وهو جائز بلا استحباب ولا كراهة كما هو مذهب الأئمة الأربعة وقال ابن عبد البر قال مالك أكره أن يزيد على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أحد قولي الشافعي
وقد روي عن مالك أنه لا بأس أن يزاد فيها ما كان ابن عمر يزيده في هذا الحديث انتهى وفي الجواهر لابن شاس قال أشهب ومن اقتصر على تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم المعروفة