كان من تلبية النبي صلى الله عليه وسلم لبيك إله الحق لبيك
قال الحاكم هذا حديث صحيح على شرط الشيخين وقال النسائي لا أعلم أحدا أسند هذا الحديث إلا عبد الله بن الفضل وهو ثقة وروى الحاكم في مستدركه من رواية داود بن أبي هند عن عكرمة عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقف بعرفات فلما قال لبيك اللهم لبيك قال إنما الخير خير الآخرة
قال وقد احتج البخاري بعكرمة واحتج مسلم بداود وهذا الحديث صحيح ولم يخرجاه وروى الدارقطني في العلل من رواية محمد بن سيرين عن يحيى بن سيرين عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبيك حجا حقا تعبدا ورقا
وفيه لطيفة وهي اجتماع ثلاثة إخوة يروي بعضهم عن بعض وروى البيهقي من رواية ابن جريج عن حميد الأعرج عن مجاهد أنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يظهر من التلبية لبيك اللهم لبيك
فذكرها إلى آخرها قال حتى إذا كان يوم والناس يصرفون عنه كأنه أعجبه ما هو فيه فزاد فيها لبيك إن العيش عيش الآخرة قال ابن جريج وحسبت أن ذلك كان يوم عرفة
الخامسة عشرة استحب أصحابنا بعد الفراغ من التلبية أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويسأل الله تعالى رضاه والجنة ويتعوذ به من النار واستأنسوا في ذلك بما رواه الشافعي والدارقطني والبيهقي من رواية صالح بن محمد بن زائدة عن عمارة بن حريم بن ثابت عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من تلبية سأل الله تعالى رضوانه والجنة واستعاذ برحمته من النار قال صالح سمعت القاسم بن محمد يقول وكان يستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وصالح هذا ضعفه الجمهور وقال أحمد لا أرى به بأسا