فهرس الكتاب

الصفحة 1021 من 1871

صحيحه وكلاهما صحيح قال القاضي عياض روينا هذا الحرف وهو طافية عن أكثر شيوخنا بغير همز وهو الذي صححه أكثرهم وإليه ذهب الأخفش ومعناه ناتئة كنتوء حبة العنب من بين صواحبها وضبطه بعض شيوخنا بالهمزة وأنكره بعضهم ولا وجه لإنكاره وقد وصف في الحديث بأنه ممسوح العين وأنها ليست حجرا ولا ناتئة وأنها مطموسة وهذه صفة حبة العنب إذا سال ماؤها وهذا يصحح رواية الهمز

وأما ما جاء في الأحاديث الأخر جاحظ العين وكأنها كوكب وفي رواية لها حدقة جاحظة كأنها نخاعة في حائط فيصحح رواية ترك الهمز لكن يجمع بين الأحاديث وتصحح الروايات جميعا بأن تكون المطموسة والممسوحة والتي ليست حجرا ولا ناتئة هي العوراء الطائفة بالهمز وهي العين اليمنى كما جاء هنا وتكون الجاحظة والتي كأنها كوكب وكأنها نخاعة هي الطافية بغير همز وهي العين اليسرى كما جاء في الرواية الأخرى وهذا جمع بين الأحاديث والروايات في الطافئة بالهمز وبتركه وأعور اليمنى واليسرى لأن كل واحدة منهما عوراء فإن الأعور من كل شيء المعيب لا سيما ما يختص بالعين وكلا عيني الدجال معيبة عوراء فإحداهما بذهابها والأخرى بعيبها انتهى كلام القاضي

وحكاه عنه النووي ثم قال وهو في نهاية من الحسن وذكر ابن عبد البر أن حديث أعور العين اليمنى أثبت من جهة الإسناد فأشار إلى الترجيح والجمع إن أمكن مقدم والله أعلم

الخامسة عشرة المشهور في لفظ المسيح الدجال أنه بفتح الميم وكسر السين مخففة وبالحاء المهملة كالمسيح ابن مريم عليه السلام إلا أن هذا مسيح الهدى وذاك مسيح الضلالة وضبط الدجال بثلاثة أوجه أخرى أحدها كسر الميم وتشديد السين وبالحاء المهملة أيضا

و الثاني فتح الميم وتخفيف السين وبالحاء المعجمة و الثالث كسر الميم وتشديد السين وبالخاء المعجمة وقد تقدم بسط ذلك في باب الدعاء من هذا الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت