صحيحه وكلاهما صحيح قال القاضي عياض روينا هذا الحرف وهو طافية عن أكثر شيوخنا بغير همز وهو الذي صححه أكثرهم وإليه ذهب الأخفش ومعناه ناتئة كنتوء حبة العنب من بين صواحبها وضبطه بعض شيوخنا بالهمزة وأنكره بعضهم ولا وجه لإنكاره وقد وصف في الحديث بأنه ممسوح العين وأنها ليست حجرا ولا ناتئة وأنها مطموسة وهذه صفة حبة العنب إذا سال ماؤها وهذا يصحح رواية الهمز
وأما ما جاء في الأحاديث الأخر جاحظ العين وكأنها كوكب وفي رواية لها حدقة جاحظة كأنها نخاعة في حائط فيصحح رواية ترك الهمز لكن يجمع بين الأحاديث وتصحح الروايات جميعا بأن تكون المطموسة والممسوحة والتي ليست حجرا ولا ناتئة هي العوراء الطائفة بالهمز وهي العين اليمنى كما جاء هنا وتكون الجاحظة والتي كأنها كوكب وكأنها نخاعة هي الطافية بغير همز وهي العين اليسرى كما جاء في الرواية الأخرى وهذا جمع بين الأحاديث والروايات في الطافئة بالهمز وبتركه وأعور اليمنى واليسرى لأن كل واحدة منهما عوراء فإن الأعور من كل شيء المعيب لا سيما ما يختص بالعين وكلا عيني الدجال معيبة عوراء فإحداهما بذهابها والأخرى بعيبها انتهى كلام القاضي
وحكاه عنه النووي ثم قال وهو في نهاية من الحسن وذكر ابن عبد البر أن حديث أعور العين اليمنى أثبت من جهة الإسناد فأشار إلى الترجيح والجمع إن أمكن مقدم والله أعلم
الخامسة عشرة المشهور في لفظ المسيح الدجال أنه بفتح الميم وكسر السين مخففة وبالحاء المهملة كالمسيح ابن مريم عليه السلام إلا أن هذا مسيح الهدى وذاك مسيح الضلالة وضبط الدجال بثلاثة أوجه أخرى أحدها كسر الميم وتشديد السين وبالحاء المهملة أيضا
و الثاني فتح الميم وتخفيف السين وبالحاء المعجمة و الثالث كسر الميم وتشديد السين وبالخاء المعجمة وقد تقدم بسط ذلك في باب الدعاء من هذا الكتاب