فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 1871

نسيانا فعليه دم وذكر صاحب الهداية من الحنفية أن لا جناح يستعمل مثله للإباحة فينفي الركنية والإيجاب إلا أنا عدلنا عنه في الإيجاب ولأن الركنية لا تثبت إلا بدليل مقطوع به ولم يوجد

ثم معنى ما روي كتب استحبابا كما في قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت الآية انتهى

فإن قلت قد قال أولا بالوجوب فكيف قال آخرا بالاستحباب قلت لم يقل آخرا بالاستحباب وإنما قال إن مثل هذه الصيغة وهي كتب تستعمل في الاستحباب كما في الآية التي استشهد بها ثم هو منازع فيما ذكره في هذه الآية بل هي على بابها من الوجوب وكانت قبل نزول آية المواريث ثم نسخت بها كما هو مقرر في التفسير والله أعلم

الثالث أنه سنة ليس بركن ولا واجب وهو رواية عن أحمد ورواه ابن أبي شيبة عن ابن عباس أنه قال إن شاء سعى وإن شاء لم يسع وعن عطاء أنه كان لا يرى على من لم يسع شيئا قيل له قد ترك شيئا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس عليه

وكان يفتي في العلانية بدم وقال ابن المنذر كان أنس بن مالك وعبد الله بن الزبير وابن سيرين يقولون هو تطوع وقد روينا أن في مصحف أبي بن كعب وابن مسعود فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما وحكى ابن حزم أن ابن عباس كان يقرأ فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما ثم قال هذا قول من ابن عباس لا إدخال منه في القرآن ثم حكى ابن حزم هذه القراءة عن أنس قال وهو قول عطاء ومجاهد وميمون بن مهران وروى البيهقي في المعرفة هذه القراءة عن ابن عباس وأنه قال فنسختها هذه الآية ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه فلما نزلت طافوا بين الصفا والمروة قال البيهقي وهذه الرواية إن صحت تدل على أن الأمر فيه صار إلى الوجوب

الرابع أن على من ترك السعي أن يأتي بعمرة رواه ابن أبي شيبة عن طاوس وحكاه عنه أيضا ابن المنذر

الخامس أنه إن ترك من السعي أربعة أشواط فعليه دم وإن ترك دونها لزم لكل شوط نصف صاع حكاه ابن المنذر عن أصحاب الرأي وحكاه الدارمي من أصحابنا عن أبي حنيفة قال وحكى ابن القطان عن أبي علي قولا كمذهب أبي حنيفة قال النووي في شرح المهذب وهذا القول شاذ غلط وذكر النووي أيضا أن ابن المنذر حكى هذا عن طاوس وإنما رأيته حكى عن طاوس القول الذي قبله وحكى هذا عن أصحاب الرأي كما تقدم وكأنه سقط من نسخة النووي هنا شيء وقال ابن المنذر واختلف عن عطاء فروي عنه أنه لا شيء على من تركه وروي عنه أنه قال عليه دم وروي عنه أنه قال يطعم مساكين أو يذبح شاة يطعمها المساكين انتهى وهذه الرواية الأخيرة عن عطاء قول سادس واعلم أن ابن العربي في شرح الترمذي حكى إجماع الأمة على أن السعي ركن في العمرة وجعل الخلاف في الحج فقط ولم أر لغيره تعرضا لذلك ويخالفه صريحا كلام ابن حزم فإنه حكى الخلاف في العمرة وحكى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت